المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رجال الحديث وأئمة الحديث والجرح والتعديل عند علماء العامة


ناصر الحق
12-30-2002, 8:10 am
رجال الحديث و أئمة الحديث والجرح والتعديل عند علماء العامة / ارجو ان يكون ثابتاً .

من أين يأخذ العامة معالم دينهم ؟



1ـ جاء في ترجمة هذا المحدث أنه صاحب العود والغناء فتركه أحد أصحاب الحديث ألا وهو إبراهيم بن سعد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري القرشي المدني ومع ذلك وثقوه وأخذوا عنه فقال ابن سعد كثير الحديث ربما أخطأ وقال أحمد بن حنبل تركه وكيع ثم أخذ عنه بعد ذلك
إبراهيم بن سعد: فهو صاحب العُود والغناء، كان يعزف ويغنّي، جاءه أحد أصحاب الحديث ليأخذ عنه، فوجده يغنّي، فتركه وانصرف، فأقسم إبراهيم ألاّ يحدّث بحديث إلاّ غنّى قبله! وعمل والياً على بيت المال ببغداد لهارون الرشيد (تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ) 6|81 ـ 86، ( الاَعلام 1| 40. (
كتبه الأخ العزيز : نصير الحق .




2ـ قال ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان ج1ص16 :
" وممن ينبغي ان يتوقف في قبول قوله في الجرح من كان بينه وبين من جرحه عداوة سببها الاختلاف في الاعتقاد . فان الحاذق إذا تأمل ثلب ( أبي إسحاق الجوزجاني ) لأهل الكوفة رأى العجب وذلك لشدة انحرافه في النصب وشهرة أهلها بالتشيع فتراه لا يتوقف في جرح من ذكره منهم بلسان ذلقة وعبارة طلقة حتى انه أخذ يلين مثل الأعمش وأبي نعيم وعبيد الله بن موسى وإساطين الحديث وأركان الرواية فهذا إذا عارضه مثله أو أكبر منه فوثق رجلا ضعفه قبل التوثيق ".
قال ابن حجر العسقلاني في مقدمة فتح الباري ج1ص406 :
" سعيد بن عمرو بن أشوع الكوفي من الفقهاء وثقه بن معين والنسائي والعجلي وإسحاق بن راهويه . وأما أبو إسحاق الجوزجاني فقال : كان زائغا غاليا . يعني في التشييع قلت –أي العسقلاني- : والجوزجاني غال في النصب فتعارضا وقد احتج به الشيخان والترمذي له عنده حديثان أحدهما متابعة ".
وقال أيضا في ج1ص390 :
" الجوزجاني كان ناصبيا منحرفا عن علي فهو ضد الشيعي المنحرف عن عثمان ".
وقال أيضا في ج1ص446 :
" وأما الجوزجاني فقد مرة إن جرحه لا يقبل في أهل الكوفة لشدة انحرافه ونصبه ".
قال الذهبي في ميزان الإعتدال في نقد الرجال ج1ص205ت 256:
" إبراهيم بن يعقوب أبو اسحاق السعدي الجوزجاني الثقة الحافظ أحد ائمة الجرح والتعديل قال ابن عدي في ترجمة إسماعيل بن ابان الوراق كما قال فيه الجوزجاني : كان مائلا عن الحق . ولم يكن يكذب الجوزجاني كان مقيما بدمشق يحدث على المنبر وكان أحمد يكاتبه فيتقوى بكتابه ويقرؤه على المنبر وكان شديد الميل الى مذهب أهل دمشق في التحامل على علي رضي الله عنه (!!!) فقوله في إسماعيل مائل عن الحق يريد به ما عليه الكوفيون من التشيع .
قلت قد كان النصب مذهباً لاهل دمشق في وقت كما كان الرفض مذهباً لهم في وقت وهو في دوله بني عبيد ثم عدم ولله الحمد النصب وبقي الرفض خفيفاً خاملاً ".
فما هي منزلة هذا الناصبي الخبيث لعنه الله عند أهل السنة والجماعة ؟
قال ابن العماد الحنبلي في شذرات الذهب ج1ص139 :
" وفيها الإمام (!!) إبراهيم بن يعقوب أبو إسحاق الجوزجاني صاحب التصانيف . كان من كبار العلماء (!!) وجرّح وعدّل (!!!!!!) وهو من الثقات (!!!!!) ".
قال الياقوت الحموي في معجم البلدان ج2ص182 :
" قال الدارقطني أقام الجوزجاني بمكة مدة وبالبصرة مدة وبالرملة مدة وكان من الحفاظ المصنفين المخرجين الثقات (!!!!!!) لكن كان فيه انحراف عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه (!!!!!) .
قال عبد الله بن أحمد بن عديس كنا عند إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني فالتمس من يذبح له دجاجة فتعذر عليه فقال يا قوم يتعذر علي من يذبح لي دجاجة وعلي بن أبي طالب قتل سبعين ألفا في وقت واحد ؟!! أو كما قال ".
قال ابن كثير في البداية والنهاية ج11ص31 :
" وفيها توفي من الأعيان إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق أبو إسحاق الجوزجاني خطيب دمشق وإمامها (!!) وعالمها (!!!) وله المصنفات المشهور المفيدة منها المترجم فيه علوم غزيرة وفوائده كثيرة ".
قال الذهبي في العبرفي خبر من غبر ج2ص24 : " وفيها الإمام (!!!) إبراهيم بن يعقوب أبو إسحاق الجوزجاني الحافظ صاحب التصانيف سمع الحسين بن علي الجعفي وشبابة وطبقتهما وكان من كبار العلماء (!!!!!! ) نزل دمشق وجرح وعدل (!!!!!!!) ".
قال السيوطي في طبقات الحفاظ ج1ص248ت551 : " أبو إسحاق الجوزجاني إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق السعدي . وكان من الحفاظ المصنفين والمخرجين الثقات (!!!!!!!) ".
سبحان الله !!! إمام عندهم وحافظ ثقة عالم يجرح ويعدل ويوثق ويطعن ويقبل كلامه في جرح الرجال وتعديلهم مع أنه يبغض عليا عليه السلام !!!!!! ،، أتكون هذه المنزلة لمن ثبت كفره أو على الأقل نفاقه ؟!!
كتبه الأخ العزيز : الفخر الرازي

ناصر الحق
12-30-2002, 8:11 am
3ـ خالد بن عبد الله القسري ـ عامل بني أمية، والمخنث(1)، الذي عرفت أسرته بالكذب(2) ـ ذكره ابن حبان في الثقات(3). وقال عنه الذهبي: صدوق(4). وروى عنه إسماعيل بن أبي خالد وحبيب بن أبي حبيب الجرمي وحميد الطويل وإسماعيل بن أوسط بن إسماعيل البجلي وغيرهم(5). وأخرج له البخاري وأبو داود(6).
وعن يحيى الحماني أنه قال: ((قيل لسيار: تروي عن خالد! قال: إنه كان أشرف من أن يكذب))(7).
وقد بلغ من نصبه أنه لما كان أمير العراق كان يلعن أمير المؤمنين (عليه السلام) فيقول: ((اللهم العن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب ابن هاشم، صهر رسول الله على ابنته، وأبا الحسن والحسين))، ثم يقبل على الناس فيقول: ((هل كنيت؟))(8).
واتخذ خالد طستاً في مسجد الكوفة ميضأة، وحفر لها قناة من الفرات، ثم أخذ بيد أسقف النصارى يمشي به في المسجد، حتى وقف على الطست، ثم قال للأسف ((للأسقف.ظ)): ادع لنا بالبركة، فوالله لدعاؤك أرجى عندي من دعاء علي بن أبي طالب(9).
وأتى محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان خالداً يستمنحه، فلم ير منه ما يحب، فقال: أما المنافع فللهاشميين، وأما نحن فما حبوتنا إلا شتمه علياً على منبره. فبلغ ذلك خالداً، فقال: إن أحب تناولنا له عثمان بشيء(10).
وقال أبو جعفر الأصفهاني: ((وقال: المدائني في خبره: وأخبرني ابن شهاب بن عبد الله، قال: قال لي خالد بن عبد الله القسري: اكتب لي النسب... واكتب لي السيرة، فقلت له: فإنه يمر بي الشيء من سير علي بن أبي طالب (صلوات الله عليه)، فأذكره؟ فقال: لا، إلا أن تراه في قعر الجحيم))(11).
ودخل عليه فراس بن جعدة بن هبيرة وبين يديه نبق، فقال له: العن علي بن أبي طالب، ولك بكل نبقة دينار، ففعل فأعطاه بكل نبقة ديناراً(12). وكان له عامل يقال له خالد بن أمي، وكان يقول: لخالد ابن أمي أفضل أمانة من علي بن أبي طالب(13).
ورأى يوماً عكرمة مولى ابن عباس، وعلى رأسه عمامة سوداء، فقال: إنه بلغني أن هذا العبد كان يشبه علي بن أبي طالب. وأني لأرجو أن يسود الله وجهه، كما سود وجه ذاك(14).
وبلغ من استهتاره ما ذكر عن نافع مولى بني مخزوم، قال: ((سمعت خالد بن عبد الله يقول على منبر مكة، وهو يخطب: أيها الناس، أيهما أعظم، أخليفة الرجل على أهله أم رسوله إليهم؟ والله لو لم تعلموا فضل الخليفة إلا أن إبراهيم خليل الرحمن استسقى فسقاه ملحاً ماءاً أجاجاً، واستسقاه الخليفة فسقاه عذباً فراتاً))(15).
وروي أن خالداً كان يقول: ((زمزم لا تنزح ولا تذم. بلى والله إنها لتنزح وتذم. هذا أمير المؤمنين قد ساق لكم قناة بمكة من حالها وحالها))(16). وكان يسمي زمزم أم الجعلان(17)، وساق خالد الماء إلى مكة، فنصب طستاً إلى جانب زمزم، ثم خطب فقال: ((قد جئتكم بماء الغادية لا يشبه ماء أم الخنافس، يعني: زمزم))(18).
وكان يقول: والله لأمير المؤمنين أكرم على الله من أنبيائه(19). وقال: أيما أكرم عندكم على الرجل رسوله في حاجته، أو خليفته في أهله!. يعرض بأن هشاماً خير من النبي(20).
وأمر خالد ببناء بيعة لأمه، فكلم في ذلك فقال: نعم يبنونها. فلعنهم الله إن كان دينها شراً من دينكم(21). واتخذ كنيسة لأمه في قصر الإمارة، وكانت امتنعت من القدوم عليه. فلم يزل بها حتى قدمت الكوفة، وأمر المؤذنين أن لايؤذنوا حتى يضرب النصارى بنواقيسهم(22).
وقال هشام بن الكلبي والهيثم بن عدي: ((لما بنى خالد البيعة بالكوفة لأمه كتب نصارى البصرة إلى من كلم أمه، فكتبت إليه أن يبني لهم بالبصرة بيعة، فكتب إلى بلال يأمره ببنائها. فكتب بلال: إن أهل البصرة لا يقارّوني على ذلك. فكتب إليه: ابنها لهم، فلعنة الله عليهم إن كانوا شراً منهم ديناً. فبنى بيعة في اللبادين، فقال الفرزدق:
بنى بيعة فيها الصليب لأمه ×× وتهدم للبيعات فينا المساجد))(23)

ويقول البلاذري: ((حدثني أبو مسعود الكوفي قال: بنى خالد لأمه بيعة هي اليوم بسكة البريد بالكوفة، وكانت أمه نصرانية، فقال الفرزدق:
لعمري لئن كانت بجيلة زانها ×× جرير لقد أخزى بجيلة خالـد

بنى بيعة فيها الصليب لأمـه ×× ولم تبن فينا إذ بناها المساجـد

ويروى: وتهدم للبيعات فينا المساجد))(24).
وخطب أخو خالد إسماعيل بن عبد الله عند أبي العباس السفاح ـ ويقال: عند أبي الجهم بن عطية أحد رجال الدولة ـ فذم عمال بني أمية، والحجاج، وبني هبيرة، ويوسف بن عمر، ولم يذكر خالداً. فقام بعض من حضر فقال: جزاك الله من خطيب خيراً، ذكرت أهل بيت اللعنة وعمالهم، وأحسنت في ذمهم، إلا أنك تركت خالداً، وهو ابن زوينية، اجتمع في بطن أمه الخمر ولحم الخنزير، وسلط أهل الذمة على المسلمات، فعلقوهن بثديهن، وبنى البيع غير متحرج ولا مرتاب. وقال ابن نوفل:
عليك أمير المؤمنين بخالــد ×× وعماله إن كنت تطلب خالـدا

بنى بيعة فيها الصليب لأمـه ×× وخرب من بعد الصلاة المساجدا(25)

وذكر المبرد أيضاً أنه كان يهدم المساجد ويبني الكنائس(26).
وذكر البلاذري عن عمر بن قيس أنه سمع خالداً يقول حين أخذ سعيد بن جبير وطلق ابن حبيب بمكة: ((كأنكم أنكرتم ما صنعت. والله لو كتب إليّ أمير المؤمنين أن أنقضها حجراً حجراً، لفعلت ـ يعني: الكعبة ـ))(27).
وقال المدائني: ((كان خالد يقول: لو أمرني أمير المؤمنين نقضت الكعبة حجراً حجراً، ونقلتها إلى الشام))(28).
وقال البلاذري: ((وكلم في عامل له ضرب رجلاً، وسئل أن يقتص منه، فقال: اقتص من العامل؟! فوالله لئن اقتصصت منه لأقص من نفسي، ولئن اقتصصت من نفسي ليقصن أمير المؤمنين من نفسه، ولئن أقص أمير المؤمنين من نفسه ليقصن رسول الله (صلى الله عليه و سلم) من نفسه، ولئن أقص رسول الله من نفسه ليقصن هاه هاه (يريده تبارك وتعالى)))(29). فكيف يؤمن الكذب من مثله ويكون من الثقات؟!

ــــــــــــــــــــ

(1) الأغاني ج:22 ص:11 في أخبار خالد بن عبدالله: تخنثه في حداثته.
(2) الأغاني ج:22 ص:18 في أخبار خالد بن عبدالله: عرفت أسرته بالكذب.
(3) ج:6 ص:256 في ترجمة خالد بن عبدالله القسري.
(4) ميزان الاعتدال ج:2 ص:415 في ترجمة خالد بن عبدالله القسري. المغني في الضعفاء ج:1 ص:203 في ترجمة خالد بن عبدالله القسري.
(5) تهذيب التهذيب ج:3 ص:87 في ترجمة خالد بن عبدالله بن يزيد.
(6) راجع تهذيب التهذيب ج:3 ص:87 في ترجمة خالد بن عبدالله بن يزيد، والمغني في الضعفاء ج:1 ص:203 في ترجمة خالد بن عبدالله القسري.
(7) تهذيب التهذيب ج:3 ص:88 في ترجمة خالد بن عبدالله بن يزيد بن أسد القسري، واللفظ له. الجرح والتعديل ج:3 ص:340 في ترجمة خالد بن عبدالله القسري. سير أعلام النبلاء ج:5 ص:426 في ترجمة القسري. بغية الطلب في تاريخ حلب ج:7 ص:3072 في ترجمة خالد بن عبدالله بن يزيد. تاريخ دمشق ج:16 ص:138 في ترجمة خالد بن عبدالله بن يزيد.
(8)شرح نهج البلاغة ج:4 ص:57 نقلاً عن الكامل للمبرد، واللفظ له. ورواه البلاذري بسنده في أنساب الأشراف ج:9 ص:59 في أمر خالد بن عبدالله القسري وغيره من ولاة العراق في أيام هشام. وذكر مثله في الأغاني ج:22 ص:25 في أخبار خالد بن عبدالله: كرهه لعلي بن أبي طالب.
(9) أنساب الأشراف ج:9 ص:63 في أمر خالد بن عبدالله القسري وغيره من ولاة العراق في أيام هشام.
(10) أنساب الأشراف ج:9 ص:89 في أمر خالد بن عبدالله القسري وغيره من ولاة العراق في أيام هشام.
(11) الأغاني ج:22 ص:21 في أخبار خالد بن عبدالله: أعشى همدان يهجوه ويهجو أمه.
(12) الأغاني ج:22 ص:22 في أخبار خالد بن عبدالله: أخبار عن زندقته.
(13) الأغاني ج:22 ص:22 في أخبار خالد بن عبدالله: أخبار عن زندقته.
(14) الأغاني ج:22 ص:24 في أخبار خالد بن عبدالله: كرهه لعلي بن أبي طالب.
(15) تاريخ الطبري ج:3 ص:678 في أحداث سنة تسع وثمانين، واللفظ له. أخبار مكة ج:3 ص:60 ذكر منبر مكة وأول من جعله وكيف كانوا يخطبون بمكة قبل أن يتخذ المنبر ومن خطب عليه. جمهرة خطب العرب ج:22 ص:322 خطب خالد بن عبدالله القسري. البداية والنهاية ج:9 ص:76 في أحداث سنة ثمان وثمانين. البدء والتاريخ ج:6 ص:41 بعد ذكر موت الحجاج. الكامل في التاريخ ج:4 ص:250 في أحداث سنة تسع وثمانين: ذكر ولاية خالد بن عبدالله القسري مكة. الأغاني ج:22 ص:24 في أخبار خالد بن عبدالله: تطاوله على الخلافة والنبوة. ومثله في أنساب الأشراف ج:9 ص:58 في أمر خالد بن عبدالله القسري وغيره من ولاة العراق في أيام هشام، إلا أنه بدل إبراهيم إسماعيل.
(16) أنساب الأشراف ج:9 ص:58 في أمر خالد بن عبدالله القسري وغيره من ولاة العراق في أيام هشام، واللفظ له. بغية الطلب في تاريخ حلب ج:7 ص:3085 في ترجمة خالد بن عبدالله بن يزيد. سير أعلام النبلاء ج:5 ص:429 في ترجمة القسري. تاريخ دمشق ج:16 ص:160 في ترجمة خالد بن عبدالله بن يزيد.
(17) الأغاني ج:22 ص:22 في أخبار خالد بن عبدالله: أخبار عن زندقته.
(18) أنساب الأشراف ج:9 ص:58 في أمر خالد بن عبدالله القسري وغيره من ولاة العراق في أيام هشام، واللفظ له. بغية الطلب في تاريخ حلب ج:7 ص:3085 في ترجمة خالد بن عبدالله بن يزيد. سير أعلام النبلاء ج:5ص:429 في ترجمة القسري. تاريخ دمشق ج:16ص:161 في ترجمة خالد بن عبدالله بن يزيد.
(19) الأغاني ج:22 ص:23 في أخبار خالد بن عبدالله: تطاوله على الخلافة والنبوة.
(20) الأغاني ج:22 ص:24 في أخبار خالد بن عبدالله: تطاوله على الخلافة والنبوة.
(21) أنساب الأشراف ج:9 ص:60 في أمر خالد بن عبدالله القسري وغيره من ولاة العراق في أيام هشام.
(22) أنساب الأشراف ج:9 ص:63 في أمر خالد بن عبدالله القسري وغيره من ولاة العراق في أيام هشام. وقريب منه في الأغاني ج:22 ص:21 في أخبار خالد بن عبدالله: أعشى همدان يهجوه ويهجو أمه.
(23) أنساب الأشراف ج:9 ص:63ـ64 في أمر خالد بن عبدالله القسري وغيره من ولاة العراق في أيام هشام.
(24) أنساب الأشراف ج:9 ص:65 في أمر خالد بن عبدالله القسري وغيره من ولاة العراق في أيام هشام.
(25) أنساب الأشراف ج:9 ص:89ـ90 في أمر خالد بن عبدالله القسري وغيره من ولاة العراق في أيام هشام.
(26) الكامل في اللغة والأدب والنحو والتصريف ج:3 ص:812 هجاء الفرزدق لخالد بن عبدالله القسري ومدحه لعمر بن هبيرة.
(27) أنساب الأشراف ج:9 ص:59 في أمر خالد بن عبدالله القسري وغيره من ولاة العراق في أيام هشام، واللفظ له. بغية الطلب في تاريخ حلب ج:7 ص:3085 في ترجمة خالد بن عبدالله بن يزيد. سير أعلام النبلاء ج:5 ص:429 في ترجمة القسري. وقريب منه في الأغاني ج:22 ص:23 في أخبار خالد بن عبدالله: تطاوله على الخلافة والنبوة، والمتوارين ج:1 ص:60 تواري سعيد بن جبير من الحجاج وفراره منه إلى أن ظفر به، وتاريخ دمشق ج:16 ص:161 في ترجمة خالد بن عبدالله بن يزيد.
(28) الأغاني ج:22 ص:22 في أخبار خالد بن عبدالله: أخبار عن زندقته.
(290) أنساب الأشراف ج:9 ص:60 في أمر خالد بن عبدالله القسري وغيره من ولاة العراق في أيام هشام. ومثله في الأغاني ج:22 ص:20 في أخبار خالد بن عبدالله: بنو أسد يتبرؤون منه، وبغية الطلب في تاريخ حلب ج:7 ص:3086 في ترجمة خالد بن عبدالله بن يزيد، وسير أعلام النبلاء ج:5 ص:429 في ترجمة القسري، وتاريخ دمشق ج:16 ص:161 في ترجمة خالد بن عبدالله بن يزيد.

من كتاب : في رحاب العقيدة

ناصر الحق
12-30-2002, 8:12 am
4ـ أبو بكر عبد الله بن أبي داود، الذي قال فيه الذهبي: ((الإمام العلامة الحافظ شيخ بغداد أبو بكر السجستاني صاحب التصانيف))(1).
اسمع ما يقول هذا العلامة الحافظ وشيخ بغداد عندهم :
قال ابن عدي: ((سمعت محمد بن الضحاك بن عمرو بن أبي عاصم النبيل يقول:أشهد على محمد بن يحيى بن مندة بين يدي الله أنه قال لي: أشهد على أبي بكر بن أبي داود بين يدي الله أنه قال لي: روى الزهري عن عروة، قال: كانت قد حفيت أظافير علي من كثرة ما كان يتسلق على أزواج رسول الله (صلى الله عليه و سلم) ))(2).
يقول الذهبي بعد أن نقل ذلك عن ابن عدي : ((وابن أبي داود إن كان حكى هذا فهو خفيف الرأس، فلقد بقي بينه وبين ضرب العنق شبر، لكونه تفوه بمثل هذا البهتان، فقام معه وشد منه رئيس أصبهان محمد بن عبد الله بن حفص الهمداني الذكواني، وخلصه من أبي ليلى أمير أصبهان، وكان انتدب له بعض العلوية خصماً، ونسب إلى أبي بكر المقالة. وأقام عليه الشهادة محمد بن يحيى بن مندة الحافظ، ومحمد بن العباس الأخرم، وأحمد بن علي بن الجارود. واشتد الخطب، وأمر أبو ليلى بقتله، فوثب الذكواني، وجرح الشهود مع جلالتهم ... وكان الهمداني الذكواني كبير الشأن، فقام وأخذ بيد أبي بكر، وخرج به من الموت...))(3).


ـــــــــــــــ

(1) سير أعلام النبلاء ج:13 ص:221 ـ 222 في ترجمة أبي بكر عبدالله بن سليمان بن الأشعث.
(2) الكامل في ضعفاء الرجال ج:4 ص:266 في ترجمة عبدالله بن سليمان بن الأشعث. ونقلها عنه كل من ابن النجار البغدادي في المستفاد من ذيل تاريخ بغداد ج:2 ص:116.
وكذلك نقلها كل من الذهبي في ميزان الاعتدال ج:4 ص:113 ـ 114 في ترجمة عبدالله بن سليمان بن الأشعث، وفي تذكرة الحفاظ ج:2 ص:771 في ترجمة ابن أبي داود الحافظ، وفي سير أعلام النبلاء ج:13 ص:229 في ترجمة أبي بكر عبدالله بن سليمان بن الأشعث، وابن حجر في لسان الميزان ج:3 ص:294 في ترجمة أبي بكر عبدالله بن سليمان بن الأشعث السجستاني، ولكن فيها بدل (علي) (فلان).
(3) سير أعلام النبلاء ج:13 ص:229 في ترجمة أبي بكر عبدالله بن سليمان بن الأشعث.




5ـ عبد المغيث بن زهير بن زهير بن علوي، قال الذهبي: ((الشيخ الإمام المحدث الزاهد الصالـح، المتبع بقية السلف، أبو العز ابن أبي حرب البغدادي الحربي. ولد سنة خمسمائة، وعني بالآثار، وقرأ الكتب، ونسخ وجمع وصنف. مع الورع والدين والصدق والتمسك بالسنن، والوقع في النفوس والجلالة... وروى الكثير وأفاد الطلبة...))(1).
أما نصبه فيكفي فيه قول الذهبي فيه بعد ذلك: ((وقد ألف جزءاً في فضائل يزيد، أتى فيه بعجائب وأوابد. لو لم يؤلفه لكان خيراً. وعمله رداً على ابن الجوزي. ووقع بينهما عداوة...))(2).
وأما ما ذكره من صدقه وجلالته وإفادته، فيكفي فيها مؤلفه هذا، وما حكاه عنه أيضاً، قال: ((قال مرة: مسلم بن يسار صحابي، وصحح حديث الاستلقاء، وهو منكر. فقيل له في ذلك، فقال: إذا رددناه كان فيه إزراء على من رواه))(3).
فهو لا يبالي أن يدعي الصحبة لغير الصحابي، أو يصحح الحديث المنكر، لئلا يزري بمن روى الحديث

ـــــــــــــــ

(1) سير أعلام النبلاء ج:21 ص:159ـ160 في ترجمة عبد المغيث.
(2) سير أعلام النبلاء ج:21 ص:160 في ترجمة عبد المغيث.
(3) سير أعلام النبلاء ج:21 ص:160 ـ 161 في ترجمة عبد المغيث.


من كتاب : في رحاب العقيدة .

ناصر الحق
12-30-2002, 8:13 am
6ـ المصعبي أحمد بن محمد بن عمرو بن مصعب المروزي ذكره الذهبي، ومدحه وأطراه، ثم قال: ((قال الدارقطني كان حافظاً عذب اللسان مجرداً في السنة، والرد على المبتدعة. لكنه يضع الحديث. وقال ابن حبان: وكان ممن يضع المتون، ويقلب الأسانيد. لعله قد قلب على الثقات أكثر من عشرة آلاف حديث، كتبت منها أكثر من ثلاثة آلاف. وفي الآخر ادعى شيوخاً لم يرهم. سألته عن أقدم شيخ له، فقال: أحمد بن سيار. ثم حدث عن علي بن خشرم، فسيرت أنكر عليه، فكتب يعتذر إليّ. على أنه من أصلب أهل زمانه في السنة، وأبصرهم بها، وأذبهم لحريمها، وأقمعهم لمن خالفها. نسأل الله الستر))(1).

ـــــــــ

(1) تذكرة الحفاظ ج:3 ص:803 ـ 804 في ترجمة المصعبي الحافظ الأوحد أبي بشير أحمد بن محمد بن عمرو.






7ـ وحريز بن عثمان الحمصي (1) الذي صرحوا بنصبه(2) ولعنه(3) لأمير المؤمنين (عليه السلام) وسبه(4)، وأنه كان يقول: لا أحب علياً، قتل آبائي(5).
وقيل ليحيى بن صالـح: لِمَ لَمْ تكتب عن حريز؟ فقال: كيف أكتب عن رجل صليت معه الفجر سبع سنين، فكان لا يخرج من المسجد حتى يلعن علياً سبعين مرة(6).
وقال ابن حبان: ((وكان يلعن علي بن أبي طالب (رضوان الله عليه) بالغداة سبعين مرة، وبالعشي سبعين مرة، فقيل له في ذلك، فقال: هو القاطع رؤوس آبائي وأجدادي))(7).
وهذا الرجل مع كل ذلك روى عنه البخاري(8). وقال ابن حجر: ((وقال أحمد، وقد ذكر له حريز وأبو بكر بن أبي مريم وصفوان، فقال: ليس فيهم مثل حريز. ليس أثبت منه... وقال إبراهيم ابن الجنيد عن ابن معين: حريز، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وابن أبي مريم، هؤلاء ثقات. وقال ابن المديني: لم يزل من أدركناه من أصحابنا يوثقونه. وقال دحيم: حمصي جيد الإسناد، صحيح الحديث. وقال أيضاً: ثقة. وقال المفضل بن غسان: ثبت...))(9).
وعن معاذ بن معاذ: ((حدثنا حريز بن عثمان، ولا أعلم أني رأيت بالشام أحداً أفضله عليه))(10).
وقال ابن عدي: ((كان من ثقات الشاميين، وإنما وضع منه بغضه لعلي))(11).
وعن أحمد(حريز صحيح الحديث، إلا أنه يحمل على علي))(12).
وعن عمروبن علي أنه: ((كان ينتقص علياً وينال منه، وكان حافظاً لحديثه))(13). وفي كلام له آخر قال: ((ثبت، شديد التحامل على علي))(14).
وقال ابن عمار: ((يتهمونه أنه كان ينتقص علياً، ويروون عنه، ويحتجون به، ولا يتركونه))(15)... إلى غير ذلك مما قيل في حقه.
أما صدق لهجته فقد روي عن إسماعيل بن عياش أنه قال: ((سمعت حريز بن عثمان يقول: هذا الذي يرويه الناس عن النبي (صلى الله عليه و سلم) أنه قال لعلي: أنت مني بمنزلة هارون من موسى. حق، ولكن أخطأ السامع. قلت: فما هو؟ فقال: إنما هو: أنت مني بمنزلة قارون من موسى. قلت: عمن ترويه؟ قال: سمعت الوليد بن عبد الملك يقوله، وهو على المنبر))(16).
وحكى الأزدي في الضعفاء: ((أن حريز بن عثمان روى أن النبي (صلى الله عليه و سلم) لما أراد أن يركب بغلته جاء علي بن أبي طالب فحل حزام البغلة، ليقع النبي (صلى الله عليه و سلم) ))(17).
وعن الجوهري في كتاب السقيفة بسنده عن محفوظ قال: ((قلت ليحيى ابن صالـح الوحاظي: قد رويت عن مشايخ من نظراء حريز، فما بالك لم تحمل عن حريز؟ قال: إني أتيته فناولني كتاباً، فإذا فيه: حدثني فلان عن فلان... أن النبي (صلى الله عليه و سلم) لما حضرته الوفاة أوصى أن تقطع يد علي بن أبي طالب (عليه السلام) ،فرددت الكتاب، ولم استحل أن أكتب عنه شيئاً))(18)!!

ـــــــــ



(1) وهنا نقف بوضوح كما في مواضع مقبلة على نصب القوم لما اعتمدوا على مثل هذا الراوي وهنا نقف على سبب تقديم البخاري على غيره من الكتب عند السلطات الحاكمة لأنه يروي عن مثل هؤلاء السفلة ، وقد قيل الطيور على أشكالها تقع . من ناصر الحق .
(2) الرواة الثقات المتكلم فيهم بما لا يوجب ردهم ص:82 في ترجمة حريز بن عثمان. الكاشف ج:1 ص:319 في ترجمة حريز بن عثمان.
(3) تاريخ دمشق ج:12 ص:348 في ترجمة حريز بن عثمان.
(4) الضعفاء للعقيلي ج:1 ص:321 في ترجمة حريز بن عثمان. المجروحين ج:1 ص:268 في ترجمة حريز بن عثمان. تهذيب الكمال ج:5 ص:576 في ترجمة حريز بن عثمان. تاريخ بغداد ج:8 ص:267 في ترجمة حريز بن عثمان. تاريخ دمشق ج:12 ص:348 في ترجمة حريز بن عثمان. الأنساب للسمعاني ج:3 ص:51 في ترجمة الرحبي.
(5) تهذيب الكمال ج:5 ص:575 في ترجمة حريز بن عثمان. سير أعلام النبلاء ج:7 ص:81 في ترجمة حريزبن عثمان. ميزان الاعتدال ج:2 ص:219 في ترجمة حريز بن عثمان. تهذيب التهذيب ج:2 ص:209 في ترجمة حريز بن عثمان. تاريخ بغداد ج:8 ص:267 في ترجمة حريز بن عثمان. تاريخ دمشق ج:12 ص:348 في ترجمة حريز بن عثمان.
(6) تهذيب التهذيب ج:2 ص:209 في ترجمة حريز بن عثمان. تاريخ دمشق ج:12 ص:349 في ترجمة حريزبن عثمان.
(7) المجروحين ج:1 ص:268 في ترجمة حريز بن عثمان، واللفظ له. تهذيب التهذيب ج:2 ص:209 في ترجمة حريز بن عثمان.
(8) صحيح البخاري ج:3 ص:1302 كتاب المناقب: باب صفة النبي (صلى الله عليه و سلم) .
(9) تهذيب التهذيب ج:2 ص:208 في ترجمة حريز بن عثمان.
(10) تهذيب التهذيب ج:2 ص:208 في ترجمة حريز بن عثمان، واللفظ له. تهذيب الكمال ج:5 ص:572 في ترجمة حريز بن عثمان. تاريخ بغداد ج:8 ص:268 في ترجمة حريز بن عثمان. الكامل في ضعفاء الرجال ج:2 ص:451 في ترجمة حريز بن عثمان.
(11) فتح الباري ج:1 ص:396.
(12) تهذيب التهذيب ج:2 ص:208 في ترجمة حريز بن عثمان، واللفظ له. الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي ج:1 ص:197 في ترجمة حريز بن عثمان. الكامل في ضعفاء الرجال ج:2 ص:451 في ترجمة حريز بن عثمان. تهذيب الكمال ج:5 ص:572 في ترجمة حريز بن عثمان.
(13) تهذيب التهذيب ج:2 ص:208 في ترجمة حريز بن عثمان.
(14) تهذيب التهذيب ج:2 ص:208 في ترجمة حريز بن عثمان.
(15) تهذيب التهذيب ج:2 ص:208 في ترجمة حريز بن عثمان، واللفظ له. تهذيب الكمال ج:5 ص:575 في ترجمة حريز بن عثمان. تاريخ بغداد ج:8 ص:266 في ترجمة حريز بن عثمان. تاريخ دمشق ج:12 ص:347 في ترجمة حريز بن عثمان.
(16) تهذيب التهذيب ج:2 ص:209 في ترجمة حريز بن عثمان، واللفظ له. تهذيب الكمال ج:5 ص:577 في ترجمة حريز بن عثمان. تاريخ بغداد ج:8 ص:268 في ترجمة حريز بن عثمان. تاريخ دمشق ج:12 ص:349 في ترجمة حريز بن عثمان. التطريف في التصحيف ص:44.
(17) تهذيب التهذيب ج:2 ص:209 في ترجمة حريز بن عثمان، واللفظ له. الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي ج:1 ص:197 في ترجمة حريز بن عثمان الرحبي. النصائح الكافية ص:117. ورواه في شرح نهج البلاعة بتصحيف ج:4 ص:70.
(18) شرح نهج البلاغة ج:4 ص:70.

من كتاب : في رحاب العقيدة

ناصر الحق
12-30-2002, 8:14 am
8ـ خالد بن سلمة بن العاص بن هشام المخزومي، المعروف بالفأفاء، قال ابن حجر: ((قال أحمد وابن معين وابن المديني: ثقة. وكذا قال ابن عمار ويعقوب بن شيبة والنسائي. ذكره ابن حبان في الثقات... وقال محمد بن حميد، عن جرير: كان الفأفاء رأساً في المرجئة. وكان يبغض علياً... وذكر ابن عائشة أنه كان ينشد بني مروان الأشعار التي هجي بها المصطفى (صلى الله عليه و سلم) ))(1).

ــــــــــ

(1) تهذيب التهذيب ج:3 ص:83 في ترجمة خالد بن سلمة بن العاص.





9ـ عكرمة مولى ابن عباس .
أثنى عليه ابن حجر ثناءً كثيراً وأطراه، وقال: ((وتركه مسلم فلم يخرج له سوى حديث واحد في الحج مقروناً بسعيد بن جبير، وإنما تركه مسلم لكلام مالك فيه. وقد تعقب جماعة من الأئمة ذلك. وصنفوا في الذب عن عكرمة... فأما أقوال من وهاه فمدارها على ثلاثة أشياء: على رميه بالكذب، وعلى الطعن فيه بأنه كان يرى رأي الخوارج، وعلى القدح فيه بأنه كان يقبل جوائز الأمراء... فالوجه الأول فيه أقوال. فأشدها ما روي عن ابن عمر أنه قال لنافع: لا تكذب عليّ كما كذب عكرمة على ابن عباس. وكذا ما روي عن سعيد بن المسيب أنه قال ذلك لبرد مولاه... وقال جرير بن عبد الحميد عن يزيد بن أبي زياد: دخلت على علي بن عبد الله بن عباس وعكرمة مقيد عنده، فقلت: ما لهذا؟ قال: إنه يكذب على أبي))(1).
وروي عن ابن سيرين أنه قال فيه لما سئل عنه: ((ما يسؤني أن يدخل الجنة، ولكنه كذاب))(2).
وكذبه عطاء أيضاً(3). وكذا يحيى بن سعيد الأنصاري(4). وسعيد بن جبير(5).
وقال عثمان بن مرة: ((قلت للقاسم: إن عكرمة قال كذا. قال يا ابن أخي إن عكرمة كذاب، يحدث غدوة بحديث يخالفه عشية))(6).
وقال ابن حجر: ((وقال ابن علية: ذكره أيوب، فقال: كان قليل العقل))(7). وذكر أن جنازته وجنازة كثير عزة اتفقتا عند باب المسجد بالمدينة، فشهد الناس جنازة كثير، وتركوا عكرمة، فما شهده إلا السودان(8).
وقال ابن حجر أيضاً: ((ونقل الإسماعيلي في المدخل أن عكرمة ذكر عند أيوب من أنه لا يحسن الصلاة، فقال أيوب: وكان يصلي؟...))(9).
ومع كل ذلك حاول ابن حجر الدفاع عنه وتصحيح حديثه(10).

ــــــــــــ

(1) مقدمة فتح الباري ج:1 ص: 425 ـ 426.
(2) مقدمة فتح الباري ج:1 ص:426.
(3) مقدمة فتح الباري ج:1 ص:426. تهذيب التهذيب ج:7 ص:238 في ترجمة عكرمة البربري.
(4) مقدمة فتح الباري ج:1 ص:426. تهذيب التهذيب ج:7 ص:238 في ترجمة عكرمة البربري.
(5) تهذيب التهذيب ج:7 ص:238 في ترجمة عكرمة البربري.
(6) مقدمة فتح الباري ج:1 ص:426.
(7) تهذيب التهذيب ج:7 ص:238 في ترجمة عكرمة البربري.
(8) تهذيب التهذيب ج:7 ص:240 في ترجمة عكرمة البربري.
(9) تهذيب التهذيب ج:7 ص:240 في ترجمة عكرمة البربري.
(10) تهذيب التهذيب ج:7 ص:234 ـ 241 في ترجمة عكرمة البربري. مقدمة فتح الباري ج:1 ص:426.

ناصر الحق
12-30-2002, 8:15 am
10ـ صاحب صحيح البخاري .

اورد الذهبي البخاري صاحب الصحيح في الضعفاء في كتب المغني (( ج2 ص 557 )) لوجود من تكلم فيه حتى استنكر المناوي من الذهبي ذلك كما في فتح الغدير ج1 ص 24 .
وقال الذهبي في ترجمة عبد الله بن صالـح بن محمد الجهيني المصري الذي طعنوا فيه كثيراً: ((وقد روى عنه البخاري في الصحيح على الصحيح. ولكنه يدلسه، فيقول حدثنا عبد الله ولا ينسبه)) ميزان الاعتدال ج:4 ص:122 في ترجمة عبدالله بن صالـح..
ووقد تكلم محمد بن يحيى الذهلي ـ وهو من أعلام الجمهور ـ في البخاري حين ظهر منه القول بأنه لفظه بالقرآن مخلوق،حتى انقطع عنه أكثر الناس إلا مسلم،فقال محمد بن يحيى: ((ألا من قال باللفظ فلا يحل له أن يحضر مجلسنا)). فقام مسلم وخرج. فقال محمد بن يحيى عن البخاري: ((لا يساكنني هذا الرجل في البلد))، فخشي البخاري على نفسه وسافر(1). وقد تقدم التعرض لذلك عند الكلام في مطاعن أهل الجرح والتعديل.
وقال محب بن الأزهر السجستاني: ((كنت بالبصرة في مجلس سليمان بن حرب والبخاري جالس لا يكتب. فقيل لبعضهم: ما له لا يكتب؟ فقال: يرجع إلى بخارى فيكتب من حفظه))(2).
وقال أحمد بن أبي جعفر قال محمد بن إسماعيل: ((رب حديث سمعته بالبصرة كتبته بالشام، ورب حديث سمعته بالشام كتبته بمصر. قال: فقلت له: يا أبا عبد الله بكماله؟ فسكت))(3).

ـــــــــــ

(1) سير أعلام النبلاء ج:12 ص:460 في ترجمة أبي عبدالله البخاري: ذكر قصته مع محمد بن يحيى الذهلي(رحمهما الله).
(2) تغليق التعليق ج:5 ص:391 فصل في ترجمة البخاري والتعريف بقدره وجلالته وذكر نسبه...: ذكر منشئه وطلبه الحديث.
(3) تاريخ بغداد ج:2 ص:11 في ترجمة محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة، واللفظ له. تغليق التعليق ج:5 ص:417 فصل في ترجمة البخاري والتعريف بقدره وجلالته وذكر نسبه...: ذكر سعة حفظه وسيلان ذهنه سوى ما تقدم. فتح الباري ج:1 ص:487.






11ـ صاحب صحيح مسلم .
قال الذهبي: ((ثم إن مسلما ـ لـحدة في خلقه ـ انحرف أيضا عن البخاري، ولم يذكر له حديثا، ولا سماه في صحيحه. بل افتتح الكتاب بالحطّ على من اشترط اللقي لمن روى عنه بصيغة (عن). وادعى الإجماع في أن المعاصرة كافية، ولا يتوقف في ذلك على العلم بالتقائهما، ووبخ من اشترط ذلك، وإنما يقول ذلك أبو عبد الله البخاري، وشيخه علي بن المديني))(1).
ونقل أيضاً عن ابن مندة أنه قال في حق مسلم: ((أنه كان يقول فيما لم يسمعه من مشائخه: قال لنا فلان. وهو تدليس) طبقات المدلسين لابن حجر ص:26 في ترجمة مسلم بن الحجاج القشيري.

وقال سعيد البرذعي: ((شهدت أبا زرعة ذكر عنده صحيح مسلم، فقال: هؤلاء قوم أرادوا التقدم قبل أوانه، فعملوا شيئاً يتسوقون به))(2).
وفي لفظ آخر: ((هؤلاء قوم أرادوا التقدم قبل أوانه، فعملوا شيئاً يتسوقون به، ألفوا كتاباً ثم يسبقوا إليه، ليقيموا لأنفسهم رياسة قبل وقتها))(3).
وقال البرذعي: ((وأتاه ذات يوم ـ وأنا شاهد ـ رجل بكتاب الصحيح من رواية مسلم، فجعل ينظر فيه، فإذا حديث عن أسباط بن نصر، فقال أبو زرعة: ما أبعد هذا من الصحيح! يدخل في كتابه أسباط بن نصر!. ثم رأى في كتابه قطن بن نسير، فقال لي: وهذا أطم من الأول، قطن بن نسير وصل أحاديث عن ثابت جعلها عن أنس. ثم نظر فقال: يروي عن أحمد ابن عيسى المصري في كتابه الصحيح! قال لي أبو زرعة: ما رأيت أهل مصر يشكون في أن أحمد بن عيسى، وأشار أبو زرعة إلى لسانه، كأنه يقول الكذب. ثم قال لي: يحدث عن أمثال هؤلاء، ويترك محمد بن عجلان ونظراءه. ويطرق لأهل البدع علينا، فيجدوا السبيل بأن يقولوا للحديث إذا احتج به عليهم: ليس هذا في كتاب الصحيح. ورأيته يذم من وضع هذا الكتاب ويؤنبه ... وقدم مسلم بعد ذلك الري، فبلغني أنه خرج إلى أبي عبد الله محمد بن مسلم بن وارة، فجفاه وعابه على هذا الكتاب، وقال له نحوا مما قاله لي أبو زرعة: إن هذا يطرق لأهل البدع علينا...))(4).
وقال أبو قريش الحافظ: ((كنت عند أبي زرعة، فجاء مسلم ابن الحجاج، فسلم عليه، وجلس ساعة وتذاكرا. فلما أن قام قلت له: هذا جمع أربعة آلاف حديث في الصحيح. قال: فلمن ترك الباقي؟ ثم قال: هذا ليس له عقل. لو دارى محمد بن يحيى لصار رجلاً))(5).
وقال إبراهيم بن أبي طالب لمسلم: ((كيف استجزت الرواية عن سويد في الصحيح؟)) قال: ((فمن أين آتي بنسخة حفص بن ميسرة؟))(6).
وما ندري هل يكون تعذر الرواية عن الثقة مبرراً للرواية عن غيره؟! ولذا قال الذهبي: ((ما كان لمسلم أن يخرج له في الأصول. وليته عضد أحاديث حفص بن ميسرة بأن رواها بنزول درجة أيضاً))(7).
وقال الذهبي: ((وقال مكي بن عبدان: وافى داود بن علي الأصبهاني نيسابور أيام إسحاق بن راهويه، فعقدوا له مجلس النظر، وحضر مجلسه يحيىبن الذهلي، ومسلم بن الحجاج، فجرت مسألة تكلم فيها يحيى، فزبره داود قال: اسكت يا صبي، ولم ينصره مسلم، فرجع إلى أبيه وشكا إليه داود، فقال أبوه: ومن كان ثم؟ قال: مسلم، ولم ينصرني. قال: قد رجعت عن كل ما حدثته به. فبلغ ذلك مسلماً، فجمع ما كتب عنه في زنبيل، وبعث به إليه، وقال: لا أروي عنك أبداَ))(8).
ويقول النووي: ((وأما قول مسلم في صحيحه في باب صفة صلاة رسول الله (صلى الله عليه و سلم) : ليس كل شيء صحيح عندي وضعته ههنا ـ يعنى في كتابه هذا الصحيح ـ وإنما وضعت ههنا ما أجمعوا عليه. فمشكل، فقد وضع فيه أحاديث كثيرة مختلفاً في صحتها، لكونها من حديث من ذكرناه، ومن لم نذكره، ممن اختلفوا في صحة حديثه.
قال الشيخ: وجوابه من وجهين:
أحدهما: أن مراده أنه لم يضع فيه إلا ما وجد عنده فيه شروط الصحيح المجمع عليه، وإن لم يظهر اجتماعها في بعض الأحاديث عند بعضهم.
والثاني: أنه أراد أنه لم يضع فيه ما اختلفت الثقات فيه في نفس الحديث متناً أو إسناداً، ولم يرد ما كان اختلافهم إنما هو في توثيق بعض رواته. وهذا هو الظاهر من كلامه. فإنه ذكر ذلك لما سئل عن حديث أبي هريرة: فإذا قرأ فأنصتوا، هل هو صحيح؟ فقال: هو عندي صحيح. فقيل: لِمَ لم تضعه ههنا؟ فأجاب بالكلام المذكور.
ومع هذا فقد اشتمل كتابه على أحاديث اختلفوا في إسنادها أو متنها، لصحتها عنده. وفي ذلك ذهول منه عن هذا الشرط أو سبب آخر. وقد استدركت وعللت. هذا آخر كلام الشيخ ))(9).

ـــــ

(1) سير أعلام النبلاء ج:12 ص:573 في ترجمة مسلم.
(2) ميزان الاعتدال ج:1 ص:269 في ترجمة أحمد بن عيسى المصري التستري، واللفظ له. سير أعلام النبلاء ج:12 ص:571 في ترجمة مسلم.
(3) تهذيب الكمال ج:1 ص:419 في ترجمة أحمد بن عيسى بن حسان المصري، واللفظ له. تاريخ بغداد ج:4 ص:272 في ترجمة أحمد بن عيسى بن حسان. سؤالات البرذعي ص:675.
(4) تهذيب الكمال ج:1 ص:419 ـ 420 في ترجمة أحمد بن عيسى بن حسان، واللفظ له. سير أعلام النبلاء ج:12 ص:571 في ترجمة مسلم. تاريخ بغداد ج:4 ص:272 في ترجمة أحمد بن عيسى بن حسان. سؤالات البرذعي ص:675 ـ 676.
(5) سير أعلام النبلاء ج:12 ص:280 ـ 281 في ترجمة الذهلي وابنه، واللفظ له، ص:571 في ترجمة مسلم. تهذيب الكمال ج:26 ص:627 في ترجمة محمد بن يحيى بن عبدالله بن خالد.
(6) سير أعلام النبلاء ج:11 ص:418 في ترجمة سويد بن سعيد، واللفظ له. ميزان الاعتدال ج:3 ص:347 في ترجمة سويد بن سعيد. تهذيب التهذيب ج:4 ص:241 في ترجمة سويد بن سعيد ابن سهل.
(7) سير أعلام النبلاء ج:11 ص:418 في ترجمة سويد بن سعيد.
(8) سير أعلام النبلاء ج:12 ص:571 ـ 572 في ترجمة مسلم.
(9) شرح النووي على صحيح مسلم ج:1 ص:16.

ناصر الحق
12-30-2002, 8:16 am
12ـ النسائي .

ذكر ابن حجر في ترجمة أحمد بن صالـح المصري عن الخطيب أنه قال: ((احتج بأحمد جميع الأئمة إلا النسائي. ويقال كان آفة أحمد الكبر. ونال النسائي منه جفاء في مجلسه، فذلك السبب الذي أفسد الحال بينهما))(1).
وعن العقيلي أنه قال: ((كان أحمد بن صالـح لا يحدث أحداً حتى يسأل عنه، فجاءه النسائي وقد صحب قوماً من أصحاب الحديث ليسوا هناك، فأبى أحمد أن يأذن له. فكل شيء قدر عليه النسائي أن جمع أحاديث قد غلط فيها ابن صالـح، فشنع بها، ولم يضر ذلك ابن صالـح شيئاً. وهو إمام ثقة))(2).
ومقتضى ذلك أن تشنيعه، وتركه الرواية عن الشخص، تبع للهوى والانفعالات العاطفية، وإذا كان كذلك فما المؤمن من أن يكون توثيقه للشخص تابعاً لها أيضاً؟! وكيف يوثق برواية من هو كذلك؟!
ـــــــــ

(1) تهذيب التهذيب ج:1 ص:36 في ترجمة أحمد بن صالـح المصري.
(2) تهذيب التهذيب ج:1 ص:36 في ترجمة أحمد بن صالـح المصري، واللفظ له. التعديل والتجريح لمن خرج له البخاري في الجامع الصحيح ج:1 ص:325 في ترجمة أحمد بن صالـح أبي جعفر المصري. فتح الباري ج:1 ص:386.





13ـ ابن ماجه .
وذكر ابن حجر أيضاً أن في كتاب سنن ابن ماجة أحاديث ضعيفة جداً. قال: ((حتى بلغني أن السري كان يقول: مهما انفرد بخبر فيه هو ضعيف غالباً... ثم وجدت بخط الحافظ شمس الدين محمد بن علي الحسيني ما لفظه: سمعت شيخنا الحافظ أبا الحجاج المزي يقول: كل ما انفرد به ابن ماجة فهو ضعيف))(1).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


(1) تهذيب التهذيب ج:9 ص:468 في ترجمة محمد بن يزيد الربعي.




14ـ ابو داود .
وقال أبو داود: ((ذكرت في السنن الصحيح وما يقاربه. فإن كان فيه وهن شديد بينته))(1).
يقول السيوطي تعقيباً على ذلك: ((ففهم أن ثم شيئاً فيه وهن غير شديد لم يلتزم بيانه))(2).


ـــــــــ

(1) سير أعلام النبلاء ج:13 ص:213 في ترجمة سليمان بن الأشعث بن بشر بن شداد، واللفظ له. تدريب الراوي ج:1 ص:169. تذكرة الحفاظ ج:2 ص:592 في ترجمة أبي داود. المنهل الروي ص:38.
(2) تدريب الراوي ج:1 ص:169.






15ـ الترمذي .

طعن فيه الذهبي، حيث ذكر عند الكلام عن يحيى بن يمان حديثاً، وقال: ((حسنه الترمذي مع ضعف ثلاثة فيه. فلا يغتر بتحسين الترمذي، فعند المحاققة غالبها ضعاف))(1).
وقال أيضاً عند الكلام عن كثير بن عبدالله المزني: ((لا يعتمد العلماء على تصحيح الترمذي))(2).
وقال المباركفوري: ((وأما تحسين الترمذي فلا اعتماد عليه، لما فيه من التساهل))(3)، وذكر الذهبي عند الكلام عن إسماعيل بن رافع أن جماعة من علمائهم ضعفوه، وجماعة قالوا: إنه متروك. ثم قال: ((ومن تلبيس الترمذي قال: ضعفه بعض أهل العلم))(4).
فإن كان هذا تلبيساً من الترمذي فكيف يعتمد عليه؟! وإن لم يكن تلبيساً منه فكيف يعتمد على الذهبي مع طعنه فيه؟!.



ــــــــــــــ



(1) ميزان الاعتدال ج:7 ص:231 في ترجمة يحيى بن يمان العجلي.
(2) ميزان الاعتدال ج:5 ص:493 في ترجمة كثير بن عبدالله بن عمرو بن عوف.
(3) تحفة الأحوذي ج:2 ص:93.
(4) ميزان الاعتدال ج:1 ص:384 في ترجمة إسماعيل بن رافع.








16ـ احمد بن حنبل .

وهذا أحمد بن حنبل الذي هو من أعلام الجرح والتعديل، ومن الرموز الشاخصة عندهم، قد طعن في جرحه وتعديله بعضهم.
فعن أبي بكر بن أبي خيثمة قال: ((قيل ليحيى بن معين: إن أحمد بن حنبل قال: إن علي بن عاصم ثقة. قال لا والله ما كان من علي عنده قط ثقة، ولا حدث عنه بحرف قط. وكيف صار اليوم عنده ثقة؟!))(1)، وهو كما ترى صريح في اتهام ابن معين لأحمد، وطعنه في توثيقه.
أما عامر بن صالـح بن عبد الله الزبيري، فقد قال عنه ابن معين: كذاب(2).
وقال الدارقطني: يترك(3). وقال النسائي: ليس بثقة(4). وقال الأزدي: ذاهب الحديث(5). وقال الذهبي: واه(6). وقال ابن عدي: وعامة حديثه مسروقات من الثقات(7). وقال أبو نعيم: روى عن هشام ابن عروة المناكير. لا شيء(8). وسئل أبو زرعة عنه فقال: ينكر كثيراً(9). وقال ابن حبان: كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات. لا يحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب(10).
وقال ابن حجر: متروك الحديث(11). وقال الحاكم النيسابوري: روى عن هشام ابن عروة المناكير(12).
ومع كل هذا روى عنه أحمد بن حنبل ووثقه. قال الذهبي( لعل ما روى أحمد بن حنبل عن أحد أوهى من هذا. ثم إنه سئل عنه، فقال: ثقة لم يكن يكذب))(13).
وقد أثار هذا حفيظة أعلام الجرح والتعديل. فقد ذكر أحمد بن محمد ابن القاسم أن يحيى بن معين، قال عن عامر بن صالـح: ((كذاب خبيث. عدو الله)).
ثم قال: ((فقلت ليحيى: إن أحمد بن حنبل يحدث عنه. فقال: لمه؟! وهو يعلم أنا تركنا هذا الشيخ في حياته. قال: فقلت: ولِمَ؟ فقال: قال حجاج الأعور أتاني فكتب عني حديث هشام بن عروة عن أبي لهيعة وليث ابن سعد، ثم ذهب فادعاها، فحدث بها عن هشام))(14).
وقال يحيى أيضاً: ((جن أحمد! يحدث عن عامر بن صالـح))(15).
وأيضاً قال محمد بن عقيل: ((وقال المقبلي في العلم الشامخ ما مفاده: أن الإمام أحمد (رحمه الله تعالى) مع فضله وورعه لما تكلم في مسألة خلق القرآن وابتلي بسببها جعلها عدل التوحيد أو زاد، ثم ذكر أنه كان يرد رواية كل من خالفه في هذه المسألة تعصباً منه. وفي ذلك خيانة للسند. ثم قال: بل زاد، فصار يرد الواقف، ويقول: فلان واقفي مشؤوم. بل غلا وزاد، وقال: لا أحب الرواية عمن أجاب في المحنة، كيحيى بن معين. انتهى))(16).
وقد نقل الذهبي عن أحمد بن حنبل أنه قال: ((أكره الكتابة عمن أجاب في المحنة، كيحيى وأبي نصر التمار)) ميزان الاعتدال ج:7 ص:222 في ترجمة يحيى بن معين..
قال السيد محمد سعيد الحكيم حفظه الله معقباً : فإذا كان الخلاف في هذه المسألة سبباً للتسرع في الجرح، ولو مع وثاقة الرجل في نفسه، فما المؤمن من أن يكون الخلاف في غيرها ـ كالتوقف في عدالة الصحابة، وموالاة أهل البيت (عليهم السلام) ومعاداة أعدائهم ـ سبباً فيه أيضاً؟!


ـــــ



(1) الجرح والتعديل ج:6 ص:198 في ترجمة علي بن عاصم الواسطي. ومثله مع اختلاف يسير في تهذيب التهذيب ج:7 ص:304 في ترجمة علي بن عاصم بن صهيب الواسطي، وتهذيب الكمال ج:20 ص:517 في ترجمة علي بن عاصم بن صهيب الواسطي، وذكر من اختلف العلماء ونقاد الحديث فيه ص:106 في ترجمة علي بن عاصم. وذكر ذلك الخطيب بسند آخر في تاريخ بغداد ج:11 ص:455 في ترجمة علي بن عاصم بن صهيب.
(2) الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي ج:2ص:72 في ترجمة عامر بن صالـح بن عبد الله. ميزان الاعتدال ج:4ص:17 في ترجمة عامر بن صالـح بن عبدالله. المجروحين لابن حبان ج:2ص:188 في ترجمة عامر بن صالـح المديني. المغني في الضعفاء ص:323 في ترجمة عامر ابن صالـح بن عبد الله. تهذيب التهذيب ج:5 ص:62 في ترجمة عامر بن صالـح بن عبدالله. الكاشف ج:1 ص:523 في ترجمة عامر بن صالـح بن عبدالله. تهذيب الكمال ج:14 ص:46 في ترجمة عامر بن صالـح بن عبدالله. تاريخ بغداد ج:12 ص:235 في ترجمة عامر بن صالـح بن عبدالله.
(3) ميزان الاعتدال ج:4 ص:17 في ترجمة عامر بن صالـح بن عبدالله. الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي ج:2 ص:72 في ترجمة عامر بن صالـح بن عبدالله. المغني في الضعفاء ص:323 في ترجمة عامر بن صالـح بن عبدالله. الكاشف ج:1 ص:523 في ترجمة عامر بن صالـح بن عبدالله. تهذيب الكمال ج:14 ص:48 في ترجمة عامر بن صالـح بن عبدالله. تاريخ بغداد ج:12 ص:236 في ترجمة عامر بن صالـح بن عبدالله. سؤالات البرقاني ص:50.
(4) الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي ج:2 ص:72 في ترجمة عامر بن صالـح بن عبدالله. ميزان الاعتدال ج:4 ص:17 في ترجمة عامر بن صالـح بن عبدالله. الكامل في ضعفاء الرجال ج:5 ص:83 في ترجمة عامر بن صالـح الزبيري. تهذيب التهذيب ج:5 ص:62 في ترجمة عامر بن صالـح بن عبدالله. تهذيب الكمال ج:14 ص:47 في ترجمة عامر بن صالـح بن عبدالله.
(5) الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي ج:2 ص:72 في ترجمة عامر بن صالـح بن عبدالله. تهذيب التهذيب ج:5 ص:62 في ترجمة عامر بن صالـح بن عبدالله. تهذيب الكمال ج:14 ص:48 في ترجمة عامر بن صالـح بن عبدالله.
(6) ميزان الاعتدال ج:4 ص:17 في ترجمة عامر بن صالـح بن عبدالله.
(7) الكامل في ضعفاء الرجال ج:5 ص:83 في ترجمة عامر بن صالـح الزبيري، واللفظ له. تهذيب التهذيب ج:5 ص:62 في ترجمة عامر بن صالـح بن عبدالله. تهذيب الكمال ج:14 ص:48 في ترجمة عامر بن صالـح بن عبدالله.
(8) الضعفاء لأبي نعيم ص:124 في ترجمة عامر بن صالـح الزبيري. تهذيب التهذيب ج:5 ص:62 في ترجمة عامر بن صالـح بن عبدالله.
(9) سؤالات البرذعي ص:426.
(10) المجروحين لابن حبان ج:2 ص:188 في ترجمة عامر بن صالـح المديني، واللفظ له. الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي ج:2 ص:72 في ترجمة عامر بن صالـح بن عبدالله. تهذيب التهذيب ج:5 ص:62 في ترجمة عامر بن صالـح بن عبدالله. تهذيب التهذيب ج:5 ص:62 في ترجمة عامر بن صالـح بن عبدالله. تهذيب الكمال ج:14 ص:48 في ترجمة عامر بن صالـح بن عبد الله.
(11) تقريب التهذيب ج:1 ص:287 في ترجمة عامر بن صالـح بن عبدالله.
(12) المدخل إلى الصحيح ص:182 في ترجمة عامر بن صالـح الزبيري.
(13) ميزان الاعتدال ج:4 ص:17 في ترجمة عامر بن صالـح بن عبدالله، واللفظ له. المغني في الضعفاء ص:323 في ترجمة عامر بن صالـح بن عبدالله.
(14) تهذيب الكمال ج:14 ص:47 في ترجمة عامر بن صالـح بن عبدالله، واللفظ له. ميزان الاعتدال ج:4 ص:17 في ترجمة عامر بن صالـح بن عبدالله.تهذيب التهذيب ج:5ص:62 في ترجمة عامر بن صالـح بن عبدالله. تاريخ بغداد ج:12 ص:236 في ترجمة عامر بن صالـح بن عبد الله.
(15) ميزان الاعتدال ج:4 ص:17 في ترجمة عامر بن صالـح بن عبدالله، واللفظ له. الكامل في ضعفاء الرجال ج:5 ص:83 في ترجمة عامر بن صالـح الزبيري.
(16) العتب الجميل على أهل الجرح والتعديل ص:130.

ناصر الحق
12-30-2002, 8:17 am
17ـ محمد بن يحيى الذهلي .
محمد بن يحيى الذهلي قال فيه الذهبي: ((الإمام شيخ الإسلام حافظ نيسابور...وانتهت إليه مشيخة العلم بخراسان، مع الثقة، والصيانة، والدين، ومتابعة السنن...وقال أبو حاتم: هو إمام أهل زمانه. وقال أبو بكر بن زياد: كان أمير المؤمنين في الحديث...))(1).
ومع ذلك يقول عنه الحسن بن محمد بن جابر: ((سمعت محمد بن يحيى يقول لما ورد محمد بن إسماعيل البخاري نيسابور، قال: اذهبوا إلى هذا الرجل العالم الصالـح فاسمعوا منه. قال: فذهب الناس إليه، واقبلوا على السماع منه، حتى ظهر الخلل في مجالس محمد ابن يحيى، فحسده بعد ذلك، وتكلم فيه))(2).
ويقول أبو حامد الشرقي: ((سمعت محمد بن يحيى يقول: القران كلام الله، غير مخلوق من جميع جهاته، وحيث يتصرف. فمن لزم هذا استغنى عن اللفظ وعما سواه من الكلام في القران. ومن زعم أن القران مخلوق فقد كفر، وخرج عن الإيمان، وبانت منه امرأته يستتاب، فإن تاب وإلا ضربت عنقه، وجعل ماله فيئا بين المسلمين، ولم يدفن في مقابر المسلمين. ومن وقف وقال: لا أقول مخلوق أو غير مخلوق، فقد ضاهى الكفر. ومن زعم أن لفظي بالقران مخلوق، فهذا مبتدع، لا يجالس ولا يكلم. ومن ذهب بعد مجلسنا هذا إلى محمد بن إسماعيل البخاري فاتهموه، فإنه لا يحضر مجلسه إلا من كان على مثل مذهبه))(3).
وقال الحاكم: سمعت محمد بن صالـح بن هانئ يقول: سمعت أحمد ابن سلمة يقول: ((دخلت على البخاري، فقلت: يا أبا عبد الله إن هذا رجل ـ يعني الذهلي ـ مقبول بخراسان، خصوصاً في هذه المدينة. وقد لـح في هذا الحديث، حتى لا يقدر أحد منا أن يكلمه فيه، فما ترى؟. فقبض على لحيته، ثم قال: أمري إلى الله، إن الله بصير. اللهم إنك تعلم أني لم أرد المقام بنيسابور أشراً ولا بطراً، ولا طلباً للرئاسة، وإنما أبت علي نفسي الرجوع إلى الوطن، لغلبة المخالفين. وقد قصدني هذا الرجل حسداً لما آتاني الله لا غير. ثم قال: يا أحمد، إني خارج غداً، لتتخلصوا من حديثه لأجلي))(4).


ـــــــــ


(1) تذكرة الحفاظ ج:2 ص:530 ـ 531 في ترجمة الذهلي.
(2) تاريخ بغداد ج:2 ص:30 في ترجمة محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة: ذكر قصة البخاري مع محمدبن يحيى الذهلي بنيسابور، واللفظ له. تغليق التعليق ج:5 ص:430 ـ 431 فصل في ترجمة البخاري والتعريف بقدره وجلالته وذكر نسبته و نسبه ومولده وصفته: فصل في بيان شرطه فيه وما اتصل بذلك من قصته مع الذهلي.
(3) تاريخ بغداد ج:2 ص:31 ـ 32 في ترجمة محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة: ذكر قصة البخاري مع محمد بن يحيى الذهلي بنيسابور.
(4) تغليق التعليق ج:5 ص:434 فصل في ترجمة البخاري والتعريف بقدره وجلالته وذكر نسبته و نسبه ومولده وصفته: فصل في بيان شرطه فيه وما اتصل بذلك من قصته مع الذهلي.







18ـ ابو حاتم الرازي .
وأبو حاتم محمد بن إدريس يقول عنه الذهبي: ((إذا وثق أبو حاتم رجلاً فتمسك بقوله، فإنه لا يوثق إلا رجلاً صحيح الحديث. وإذا لين رجلاً، أو قال فيه: لا يحتج به، فتوقف. حتى ترى ما قال غيره فيه، فإن وثقه أحد فلا تبن على تجريح أبي حاتم، فإنه متعنت في الرجال. قد قال في طائفة من رجال الصحاح: ليس بحجة. ليس بقوي. أو نحو ذلك))(1).
وقال في موضع آخر: ((يعجبني كثيراً كلام أبي زرعة في الجرح والتعديل، يبين عليه الورع والخبرة، بخلاف رفيقه أبي حاتم، فإنه جراح))(2).





ـــــــــــــــــــــ



(6) سير أعلام النبلاء ج:13 ص:260 في ترجمة أبي حاتم الرازي.
(7) سير أعلام النبلاء ج:13 ص:81 في ترجمة أبي زرعة الرازي.








19ـ ابن حبان.
احد رجال الجرح والتعديلقال عنه الذهبي: ((قال الإمام أبو عمرو بن الصلاح وذكره في طبقات الشافعية: غلط الغلط الفاحش في تصرفه. وصدق أبو عمرو. وله أوهام، تتبّع بعضها الحافظ ضياء الدين... قال أبو إسماعيل الأنصاري شيخ الإسلام: سألت يحيى بن عمار عن أبي حاتم بن حبان، فقال: رأيته. ونحن أخرجناه من سجستان. كان له علم كثير، ولم يكن له كبير دين... قال أبو إسماعيل الأنصاري: سمعت عبدالصمد بن محمد يقول: سمعت أبي يقول: أنكروا على ابن حبان قوله: النبوة العلم والعمل، وحكموا عليه بالزندقة وهجروه، وكتب فيه إلى الخليفة، فأمر بقتله)) ميزان الاعتدال ج:6ص:99 في ترجمة محمد بن حبان أبي حاتم البستي. تذكرة الحفاظ ج:3ص:921ـ922 في ترجمة ابن حبان.

ناصر الحق
12-30-2002, 8:18 am
20ـ الحاكم النيسابوري .
طعن فيه الذهبي، قال في ترجمة ابن قتيبة: ((عبد الله مسلم بن قتيبة أبو محمد صاحب التصانيف صدوق... قال الخطيب: كان ثقة ديناً فاضلاً. وقال الحاكم: أجمعت الأمة على أن القتبي كذاب. قلت: هذه مجازفة قبيحة، وكلام من لم يخف الله)) (1).
وقال عنه بسبب ذلك أيضاً: ((هذه مجازفة، وقلة ورع، فما علمت أحداً اتهمه بالكذب قبل هذه القولة. بل قال الخطيب: إنه ثقة. وقد أنبأني أحمد بن سلامة عن حماد الحراني أنه سمع السلفي ينكر على الحاكم في قوله: لا تجوز الرواية عن ابن قتيبة، ويقول: ابن قتيبة من الثقات، وأهل السنة. ثم قال: لكن الحاكم قصده لأجل المذهب)) (2).
قال ابن حجر: ((والذي يظهر لي أن مراد السلفي بالمذهب النصب. فإن في ابن قتيبة انحرافاً عن أهل البيت، والحاكم على ضد من ذلك))(3).




21ـ ابن حزم .
قال فيه ابن خلكان: ((وكان كثير الوقوع في العلماء المتقدمين، لا يكاد يسلم أحد من لسانه، فنفرت عنه القلوب، واستهدف لفقهاء وقته، فتمالؤوا على بغضه، وردوا قوله، واجتمعوا على تضليله وشنعوا عليه... وفيه قال أبو العباس بن العريف المقدم ذكره: كان لسان ابن حزم وسيف الحجاج بن يوسف شقيقين. وإنما قال ذلك لكثرة وقوعه في الأئمة))(4).
وتعقيباً على حكم ابن حزم على الترمذي بأنه مجهول، يقول الذهبي: ((ولا التفات إلى قول أبي محمد ابن حزم فيه ـ في الفرائض من كتاب الإيصال ـ إنه مجهول، فإنه ما عرفه، ولا درى بوجود الجامع ولا العلل اللذين له))(5).
ويقول ابن حجر تعقيباً على ذلك أيضاً: ((وأما أبو محمد ابن حزم فإنه نادى على نفسه بعدم الاطلاع... ولا يقولن قائل: لعله ما عرف الترمذي، ولا أطلع على حفظه، ولا على تصانيفه. فإن هذا الرجل قد أطلق هذه العبارة في خلق من المشهورين من الثقات الحفاظ، كأبي القاسم البغوي، وإسماعيل بن محمد بن الصفار، وأبي العباس الصم))(6).
وقال الذهبي عنه أيضاً: ((...ولم يتأدب مع الأئمة في الخطاب، بل فجج العبارات وسب وجدع، فكان جزاؤه من جنس فعله، بحيث إنه أعرض عن تصانيفه جماعة من الأئمة، وهجروها ونفروا منها، وأحرقت في وقت... وقد حط أبو بكر ابن العربي على أبي محمد في كتاب القواصم والعواصم... فقال:... نشأ وتعلق بمذهب الشافعي، ثم انتسب إلى داود، ثم خلع الكل، واستقل بنفسه، وزعم إنه إمام الأئمة، يضع ويرفع، ويحكم ويشرع، وينسب إلى دين الله ما ليس فيه، ويقول على العلماء ما لم يقولوا، تنفيراً للقلوب منهم... قال أبو العباس ابن العريف: كان لسان ابن حزم وسيف الحجاج شقيقين...))(7).
وقال ابن حجر عنه أيضاً: ((...وكان واسع الحفظ جداً. إلا أنه لثقة حافظته كان يهجم كالقول في التعديل والتخريج، وتبين أسماء الرواة، فيقع له من ذلك أوهام شنيعة... وقال مؤرخ الأندلس أبو مروان ابن حبان: كان ابن حزم... مما يزيد في بغض الناس له بغضه لبني أمية ماضيهم وباقيهم، واعتقاده بصحة إمامتهم حتى نسب إلى النصب ...))(8).
ونصبه أشهر من نار على علم.




22ـ ابن الجوزي
يقول عنه ابن الأثير: ((وكان كثير الوقيعة في الناس، لاسيما في العلماء المخالفين لمذهبه))(9).
ويقول عنه أبو الفداء: ((كان كثير الوقيعة في العلماء...))(10).
ويقول الذهبي(له وهم كثير في تواليفه يدخل عليه الداخل من العجلة والتحويل إلى مصنف آخر...))(11).
وقال السيوطي: ((فذكر في كتابه كثيراً مما لا دليل على وضعه. بل هو ضعيف. بل وفيه الحسن والصحيح. وأغرب من ذلك إن فيها حديثاً من صحيح مسلم، كما سأبينه. قال الذهبي: ربما ذكر ابن الجوزي في الموضوعات أحاديث حساناً قوية...))(12).
ويقول عنه أيضاً: ((قال الذهبي في التاريخ الكبير: لا يوصف ابن الجوزي بالحفظ عندنا باعتبار الصنعة، بل باعتبار كثرة اطلاعه وجمعه)) (13)... إلى غير ذلك من كلماتهم فيه.

ــــــــــــــــــــ



(1) ميزان الاعتدال ج:4 ص:198 في ترجمة عبدالله بن مسلم بن قتيبة.
(2) سير أعلام النبلاء ج:13 ص:299 في ترجمة ابن قتيبة.
(3) لسان الميزان ج:3 ص:358 في ترجمة عبدالله بن مسلم بن قتيبة.
(4) وفيات الأعيان ج:3 ص:327 ـ 328 في ترجمة ابن حزم الظاهري.
(5) ميزان الاعتدال ج:6 ص:289 في ترجمة محمد بن عيسى بن سورة الحافظ العلم أبي عيسى الترمذي.
(6) تهذيب التهذيب ج:9 ص:344 في ترجمة محمد بن عيسى بن سورة ...أبي عيسى الترمذي.
(7) سير أعلام النبلاء ج:18 ص:186 ـ 199 في ترجمة ابن حزم.
(8) لسان الميزان ج:4 ص:198 ـ 200 في ترجمة علي بن أحمد بن سعيد بن حزم.
(9) الكامل في التاريخ ج:10 ص:276 في أحداث سنة سبع وتسعين وخمسمائة.
(10) المختصر في أخبار البشر ج:3 ص:101 في أحداث سنة سبعة وتسعين وخمسمائة.
(11) تذكرة الحفاظ ج:4 ص:1347 في ترجمة ابن الجوزي.
(12) تدريب الراوي ج:1 ص:278. (13) طبقات الحفاظ ص:480 ـ 481 في ترجمة ابن الجوزي.

ناصر الحق
12-30-2002, 8:19 am
23ـ الذهبي .
محمد بن أحمد بن عثمان، صاحب ميزان الاعتدال وسير أعلام النبلاء وغيرهما. فإنه على جلالته عند الجمهور، وتعظيمهم له، واحتجاجهم به، قد نبه غير واحد على تعصبه، وطعنوا فيه طعوناً شديدة تمنع من التعويل عليه في الجرح والتعديل.

قال تلميذه السبكي: ((وكان شيخنا ـ والحق أحق ما قيل، والصدق أولى ما آثره ذو السبيل ـ شديد الميل إلى آراء الحنابلة، كثير الإزراء بأهل السنة الذين إذا حضروا كان أبو الحسن الأشعري فيهم مقدم القافلة، فلذلك لا ينصفهم في التراجم ولا يصفهم بخير إلا وقد أرغم منه أنف الراغم. صنف التاريخ الكبير، وما أحسنه، لولا تعصب فيه...))(1).
وقال أيضاً: ((وهذا شيخنا الذهبي (رحمه الله) من هذا القبيل له علم وديانة، وعنده على أهل السنة تحمل مفرط، فلا يجوز أن يعتمد عليه.
ونقلت من خط الحافظ صلاح الدين خليل بن كيكلدي العلائي (رحمه الله) ما نصه: الشيخ الحافظ شمس الدين الذهبي. لا أشك في دينه وورعه، وتحريه فيما يقوله الناس. ولكنه غلب عليه مذهب الإثبات، ومنافرة التأويل،والغفلة عن التنزيه،حتى أثر ذلك في طبعه انحرافاً شديداً عن أهل التنزيه،وميلاً قوياً إلى أهلم الإثبات.
فإذا ترجم واحداً منهم يطنب في وصفه بجميع ما قيل فيه من المحاسن، ويبالغ في وصفه، ويتغافل عن غلطاته، ويتأول له ما أمكن.
وإذا ذكر أحدا من الطرف الآخر ـ كإمام الحرمين، والغزالي، ونحوهما ـ لا يبالغ في وصفه، ويكثر من قول من طعن فيه، ويعيد ذلك ويبديه، ويعتقده ديناً، وهو لا يشعر، ويعرض عن محاسنهم الطافحة، فلا يستوعبها.
وإذا ظفر لأحد منهم بغلطة ذكرها. وكذلك فعله في أهل عصرنا إذا لم يقدر على أحد منهم بتصريح يقول في ترجمته: والله يصلحه، ونحو ذلك. وسببه المخالفة في العقائد.
والحال في حق شيخنا الذهبي أزيد مما وصف، وهو شيخنا ومعلمنا. غير أن الحق أحق أن يتبع، وقد وصل من التعصب المفرط إلى حد يسخر منه. وأنا أخشى عليه يوم القيامة من غالب علماء المسلمين وأئمتهم الذين حملوا لنا الشريعة النبوية، فإن غالبهم أشاعرة، وهو إذا وقع بأشعري لا يبقى ولا يذر. والذي أعتقده أنهم خصماؤه يوم القيامة عند من لعل أدناهم عنده أوجه منه. فالله المسؤول أن يخفف عنه، وأن يلهمهم العفو عنه، وأن يشفعهم فيه.
والذي أدركنا عليه المشايخ النهي عن النظر في كلامه، وعدم اعتبار قوله. ولم يكن يستجرئ أن يظهر كتبه التاريخية إلا لمن يغلب على ظنه أنه لا ينقل عنه ما يعاب عليه.
وأما قول العلائي (رحمه الله) : دينه وورعه وتحريه فيما يقوله. فقد كنت أعتقد ذلك، وأقول عند هذه الأشياء إنه ربما اعتقدها ديناً. ومنها أمور أقطع بأنه يعرف بأنها كذب، وأقطع بأنه لا يختلقها، وأقطع بأنه يحب وضعها في كتبه لتنتشر، وأقطع بأنه يحب أن يعتقد سامعها صحتها، بغضاً للمتحدث فيه، وتنفيراً للناس عنه. مع قلة معرفته بمدلولات الألفاظ، ومع اعتقاده أن هذا مما يوجب نصر العقيدة التي يعتقدها هو حقاً، ومع عدم ممارسته لعلوم الشريعة.
غير أنى لما أكثرت بعد موته النظر في كلامه عند الاحتياج إلى النظر فيه توقفت في تحريه فيما يقوله. ولا أزيد على هذا غير الإحالة على كلامه. فلينظر كلامه من شاء، ثم يبصر هل الرجل متحر عند غضبه أو غير متحر؟ وأعني بغضبه وقت ترجمته لواحد من علماء المذاهب الثلاثة المشهورين من الحنفية والمالكية والشافعية، فإني اعتقد أن الرجل كان إذا مد القلم لترجمة أحدهم غضب غضباً مفرطاً، ثم قرطم الكلام ومزقه، وفعل من التعصب مالا يخفى على ذي بصيرة. ثم هو مع ذلك غير خبير بمدلولات الألفاظ كما ينبغي، فربما ذكر لفظة من الذم لو عقل معناها لما نطق بها.
ودائماً أتعجب من ذكره الإمام فخر الدين الرازي في كتاب الميزان في الضعفاء، وكذلك السيف الآمدي، وأقول: يالله العجب! هذان لا رواية لهما، ولا جرحهما أحد، ولا سمع من أحد أنه ضعفهما فيما ينقلانه من علومهما، فأي مدخل لهما في هذا الكتاب؟! ثم إنا لم نسمع أحدا يسمى الإمام فخر الدين بالفخر، بل إما الإمام وإما ابن الخطيب، وإذا ترجم كان في المحمدين، فجعله في حرف الفاء، وسماه الفخر.
ثم حلف في آخر الكتاب أنه لم يتعمد فيه هوى نفسه. فأي هوى نفس أعظم من هذا؟! فإما أن يكون ورّى في يمينه، أو استثنى غير الرواة، فيقال له: فلم ذكرت غيرهم. وإما أن يكون اعتقد أن هذا ليس هوى نفس. وإذا وصل إلى هذا الحد ـ والعياذ بالله ـ فهو مطبوع على قلبه))(2).
وقال أيضاً: ((وأما تاريخ شيخنا الذهبي غفر الله له، فإنه ـ على حسنه وجمعه ـ مشحون بالتعصب المفرط. لا واخذه الله. فلقد أكثر الوقيعة في أهل الدين، أعني: الفقراء الذين هم صفوة الخلق، واستطال بلسانه على كثير من أئمة الشافعيين والحنفيين، ومال فأفرط على الأشاعرة، ومدح فزاد في المجسمة. هذا وهو الحافظ المدره، والإمام المبجل، فما ظنك بعوام المؤرخين؟! فالرأي عندنا ألا يقبل مدح ولا ذم من المؤرخين، إلا بما اشترطه إمام الأئمة وحبر الأمة ـ وهو الشيخ الإمام الوالد (رحمه الله) ـ حيث قال ـ ونقلته من خطه في مجاميعه ـ: ولقد وقفت في تاريخ الذهبي (رحمه الله) على ترجمة الشيخ الموفق بن قدامة الحنبلي، والشيخ فخر الدين بن عساكر. وقد أطال تلك وقصر هذه، وأتى بما لا يشك لبيب أنه لم يحمله على ذلك إلا أن هذا أشعري وذاك حنبلي. وسيقفون بين يدي رب العالمين))(3).
كلام القنوجي والسخاوي في الذهبي
وقال السخاوي: ((وقد قارن حافظ الشام ابن ناصر الدين بين الذهبي والبرزالي والمزي فحكم للمزي بالتفوق في معرفة رجال طبقات الصدر الأول، وللبرزالي في العصرين ومن قبلهم من الطبقات القريبة منهم، وللذهبي في الطبقات المتوسطة بينهما. تأييداً لقول بعض مشايخه.
على أن الأهواء قلما تتغلب على المزي والبرزالي في تراجم الناس، بخلاف الذهبي. وقد انتقده على خطته في تراجم الناس انتقاداً مراً الحافظ ابن المرابط محمد ابن عثمان الغرناطي، والتاج ابن السبكي، ونسباه إلى التعصب المفرط. ولا تخلو خطته في التراجم من ذلك. لاسيما في تراجم الحشوية ومخالفيهم...))(4).
وإذا كان هذا حاله مع من يوافقه في المذهب ممن على خلاف هواه، فكيف يكون حاله مع الشيعة؟! بل يظهر نصبه بوضوح لمن تصفح كتبه


ــــــــــــــــــــ



(1) طبقات الشافعية الكبرى ج:9 ص:103 ـ 104 في ترجمة محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز.
(2) طبقات الشافعية الكبرى ج:2ص:13 ـ15 قاعدة في الجرح والتعديل: في ترجمة أحمد بن صالـح المصري.
(3) طبقات الشافعية الكبرى ج:2 ص:22ـ24 قاعدة في المؤرخين: في ترجمة أحمد بن صالـح المصري.
(4) هامش ذيل تذكرة الحفاظ للكوثري ص:35ـ36 نقلاً عن السخاوي في الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التواريخ.

ناصر الحق
12-30-2002, 8:20 am
24ـ مالك بن انس .

فهذا مالك بن أنس إمام المذهب روى عن حميد بن قيس الأعرج، ووثقه، إلا أنه لما تحامل عمر بن قيس أخو حميد على مالك،وبلغ ذلك مالكاً، قال مالك(لو علمت أن حميد بن قيس أخوه ما رويت عنه))(1).
وقال ابن المديني: ((ذكر مالك حميد الأعرج موثقاً، ثم قال: أخوه! أخوه! وضعفه))(2).
وما ندري ما ذنب حميد بن قيس إذا كان أخوه قد تحامل على مالك، حتى أنه يترك الرواية عنه ويضعفه بعد أن روى عنه ووثقه.
بل قال ابن حجر، عن حميد هذا: ((وثقه كل من ابن معين، وأبي زرعة، وأحمد بن حنبل، وأبي داود، وابن خراش، والبخاري، ويعقوب ابن سفيان، وابن سعد))(3).
وإذا كانت الانفعالات العاطفية تتحكم في جرحه للرجال فما المؤمن من تحكمها في توثيقه لهم وتعديلهم؟!

25ـ يحيى بن سعيد القطان
ويحيى بن سعيد القطان حين جرح همام بن يحيى بن دينار، قال فيه أحمد بن حنبل: ((شهد يحيى بن سعيد في حداثته شهادة، فلم يعدله همام، فنقم عليه))(4).
وهو كما ترى صريح في اتهام أحمد ليحيى بن سعيد بأن جرحه لهمام عدوان بلا حق. فكيف يعول مع ذلك على جرح يحيى لغير همام وتعديله له؟!.



26ـ يحيى بن معين
قال الذهبي عن يحيى بن معين: ((وقال أبو عمر ابن عبد البر: رويناه عن محمد بن وضاح قال: سألت يحيى بن معين عن الشافعي، فقال ليس ثقة ... قال ابن عبد البر أيضاً: قد صح من طرق عن ابن معين أنه يتكلم في الشافعي. قلت: قد آذى ابن معين نفسه بذلك، ولم يلتفت الناس إلى كلامه في الشافعي، ولا إلى كلامه في جماعة من الأثبات. كما لم يلتفتوا إلى توثيقه لبعض الناس، فإنا نقبل قوله دائما في الجرح والتعديل، ونقدمه على كثير من الحفاظ ما لم يخالف الجمهور في اجتهاده، فإذا انفرد بتوثيق من لينه الجمهور، أو بتضعيف من وثقه الجمهور وقبلوه، فالحكم لعموم أقوال الأئمة، لا لمن شذّ... وقد ينفرد بالكلام في الرجل بعد الرجل، فيلوح خطؤه في اجتهاده بما قلناه، فإنه بشر من البشر، وليس بمعصوم. بل هو في نفسه يوثق الشيخ تارة. يختلف اجتهاده في الرجل الواحد، فيجيب السائل بحسب ما اجتهد من القول في ذلك الوقت)).
وليت الذهبي اكتفى بذلك! ولكنه عقب عليه، فقال: ((وكلامه (يعني ابن معين في الشافعي) ليس من هذا اللفظ الذي كان عن اجتهاد، وإنما هذا من فلتات اللسان بالهوى والعصبية، فإن ابن معين كان من الحنفية الغلاة في مذهبه وإن كان محدثاً. وكذا قول الحافظ أبي حامد ابن الشرقي: كان يحيى ابن معين وأبو عبيد سيئا ((كذا في المصدر)) الرأي في الشافعي. فصدق والله ابن الشرقي، أساءا في ذاتهما في عالم زمانه))(5).
وعن أحمد بن حنبل أن ابن معين لقي شجاعاً، فقال له: يا كذاب. فقال له شجاع: إن كنت كذاباً، وإلا فهتكك الله. ثم قال أحمد: ((فأظن دعوة الشيخ أدركته))(6). ويأتي عن أحمد موقفه منه ومن أمثاله.
يقول أبو زرعة عن يحيى بن معين: ((ولم ينتفع به، لأنه كان يتكلم في الناس)) (7).
ونحوه روي عن علي بن المديني من وجوه، كما قال ابن حجر(8).
ولما حدث أبو الأزهر بحديث عبد الرزاق في الفضائل، عن معمر، عن الأزهري، عن عبيد الله عن ابن عباس، قال: ((نظر النبي (صلى الله عليه و سلم) إلى علي (رضي الله عنه) فقال: أنت سيد في الدنيا سيد في الآخرة... )) أخبر بذلك يحيى بن معين. فبينا هو عنده في جماعة من أهل الحديث إذ قال يحيى: من هذا الكذاب النيسابوري الذي يحدث عن عبد الرزاق بهذا الحديث؟ فقام أبو الأزهر، فقال: هوذا أنا، فتبسم يحيى، فقال: أما إنك لست بكذاب، وتعجب من سلامته. وقال الذنب لغيرك في هذا الحديث(9).
فانظر إلى يحيى كيف تسرع بتكذيب أبي الأزهر، ثم تراجع عنه مصراً على كذب الحديث الذي رواه، متهماً غيره بالكذب فيه، مع أن رواة الحديث من أعلام القوم وثقاتهم. بل لو فرض عدم ثبوت وثاقتهم عنده فلا يبرر ذلك تكذيب الحديث، إذ ليس كل ما يرويه من لم تثبت وثاقته كذباً.
ولعل تكذيبه له لعدم ملائمة متنه لهواه ومبانيه، خصوصاً قـوله (صلى الله عليه و آله و سلم) في تتمته: ((حبيبك حبيبي، وحبيبي حبيب الله، وعدوك عدوي، وعدوي عدو الله. الويل لمن أبغضك))(10).
إما لأنه يبغض أمير المؤمنين (عليه السلام)، لأنه يوالي من أبغضه، كمعاوية وعمرو بن العاص وأضرابهما ممن شهر السيف في وجهه، وأعلن نصبه وسبه، وسعى في إطفاء نوره.
وإذا كان هذا معيار التكذيب للحديث وراويه عنده، مع استفاضة الأحاديث بهذه المضامين، فكيف يكون معيار التصديق بالحديث ولراويه عنده؟! وكيف يمكن التعويل في التعديل والجرح عليه؟! خصوصاً للشيعة الذين نور الله قلوبهم بحب أمير المؤمنين (عليه السلام) وموالاته، وموالاة أوليائه، وبغض أعدائه ومعاداتهم.



ــــــــــــــــــــ



(1) الكامل في ضعفاء الرجال ج:5 ص:8 في ترجمة عمر بن قيس المكي. تهذيب التهذيب ج:7 ص:432 في ترجمة عمر بن قيس المكي.
(2) تهذيب التهذيب ج:3 ص: 41 في ترجمة عمر بن قيس المكي.
(3) تهذيب التهذيب ج:7 ص:432 في ترجمة عمر بن قيس المكي.
(4) تهذيب التهذيب ج:11 ص:61 في ترجمة همام بن يحيى بن دينار.
(5) الرواة المتكلم فيهم بما لا يوجب ردهم ص:29 ـ 31.
(6) تهذيب الكمال ج:12ص:386 في ترجمة شجاع بن الوليد بن قيس السكوني. تاريخ بغداد ج:9 ص:249 في ترجمة شجاع بن الوليد بن قيس. تهذيب التهذيب ج:4 ص:275 في ترجمة شجاع بن الوليد بن قيس السكوني. بحر الدم ص:200 في ترجمة شجاع بن الوليد بن قيس. رسالة في الجرح والتعديل ص:25. وقريب منه في سير أعلام النبلاء ج:9 ص:353 في ترجمة شجاع بن الوليد، وميزان الاعتدال ج:3 ص:364 في ترجمة شجاع بن الوليد.
(7) تهذيب التهذيب ج:11 ص:248 في ترجمة يحيى بن معين. سير أعلام النبلاء ج:11 ص:90 في ترجمة يحيىبن معين. تهذيب الكمال ج:31 ص:550 في ترجمة يحيى بن معين.
(8) تهذيب التهذيب ج:11 ص:248 في ترجمة يحيى بن معين.
(9) تهذيب التهذيب ج:1 ص:10 في ترجمة أحمد بن إبراهيم التيمي، واللفظ له. المستدرك على الصحيحين ج:3 ص:138 كتاب معرفة الصحابة: ومن مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) مما لم يخرجاه: ذكر إسلام أمير المؤمنين علي (رضي الله عنه) . سير أعلام النبلاء ج:9 ص:575 في ترجمة عبدالرزاق بن همام، ج:12 ص:367 في ترجمة أحمد بن الأزهر. تهذيب الكمال ج:1 ص:260 في ترجمة أحمد بن الأزهر بن منيع. تاريخ بغداد ج:4 ص:41 ـ 42 في ترجمة أحمد بن زاهر بن منيع.
(10) المستدرك على الصحيحين ج:3 ص:138 كتاب معرفة الصحابة: ومن مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) مما لم يخرجاه: ذكر إسلام أمير المؤمنين علي (رضي الله عنه) ، وقال بعد ذكر الحديث: ((صحيح على شرط الشيخين وأبو الأزهر بإجماعهم ثقة وإذا تفرد الثقة بحديث فهو على أصلهم صحيح))

ناصر الحق
12-30-2002, 8:21 am
27ـ علي بن المديني .
أما ابن المديني أبو الحسن علي بن عبد الله بن جعفر (عليه السلام) الذي روى عنه البخاري وغيره من رجال الصحيح ـ فقد كذبه أحمد بن حنبل(1).
وتكلم فيه عمرو بن علي(2).
ويقول المزي بسنده: ((قال ابن داؤد ((كذا في المصدر)) للمعتصم: يا أمير المؤمنين هذا ـ يعني: أحمد بن حنبل ـ يزعم أن الله تعالى يرى في الآخرة، والعين لا تقع إلا على محدود، والله تعالى لا يحد.
فقال له المعتصم: ما عندك في هذا؟ فقال: يا أمير المؤمنين عندي ما قاله رسول الله (صلى الله عليه و سلم) . قال: وما قال (عليه السلام) ؟
قال حدثني... عن جرير بن عبد الله البجلي، قال: كنا مع رسول الله (صلى الله عليه و سلم) في ليلة أربعة عشر من الشهر، فنظر إلى البدر، فقال: أما إنكم سترون ربكم عزوجل كما ترون هذا البدر، لا تضامون في رؤيته.
فقال لأحمد بن أبي دؤاد: ما عندك في هذا؟ قال: أنظر في إسناد هذا الحديث. كان هذا في أول يوم، ثم انصرف، فوجه ابن أبي دؤاد إلى علي ابن المديني ـ وهو ببغداد مملق ما يقدر على درهم ـ فأحضره فما كلمه بشيء حتى وصله بعشرة آلاف درهم، وقال: هذه وصلك بها أمير المؤمنين، وأمر أن يدفع إليه جميع ما استحق من أرزاقه. وكان له رزق سنتين.
ثم قال له: يا أبا الحسن، حديث جرير بن عبد الله في الرؤية ما هو؟ فقال: صحيح. قال فهل عندك فيه شيء؟ قال: يعفيني القاضي من هذا. فقال: يا أبا الحسن هذه حاجة الدهر. ثم أمر له بثياب وطيب ومركب بسرجه ولجامه.
ولم يزل حتى قال: في هذا الإسناد من لا يعمل عليه ولا على ما يرويه، وهو قيس بن أبي حازم. إنما كان أعرابياً بوالاً على عقبيه. فقبّل ابن أبي دؤاد ابن المديني واعتنقه. فلما كان الغد، وحضروا، قال ابن أبي دؤاد: يا أمير المؤمنين، يحتج في الرؤية بحديث جرير، وإنما رواه عنه قيس بن أبي حازم، وهو أعرابي بوال على عقبيه))(3).
وقال أبو بكر المروذي: ((قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: إن علي ابن المديني يحدث عن الوليد بن مسلم... عن عمر: كلوه إلى خالقه. فقال أبو عبد الله: كذب. حدثنا الوليد بن مسلم مرتين، ما هو هكذا، إنما هو: كلوه إلى عالمه.
قلت لأبي عبد الله: إن عباس الغبري قال: لما حدث به بالعسكر قلت لعلي بن المديني: إنهم قد أنكروه عليك، فقال حدثتكم به بالبصرة. وذكر أن الوليد أخطأ فيه.
فغضب أبو عبد الله، وقال: فنعم. قد علم (يعني: علي بن المديني) أن الوليد أخطأ فيه، فلِمَ أراد أن يحدثهم به؟! يعطيهم الخطأ؟!))(4).
وقال ابن حجر: ((قيل لإبراهيم الحربي: أكان علي بن المديني يتهم بالكذب؟ فقال: لا، إنما كان يحدث بحديث، فزاد في خبره كلمة ليرضي بها ابن أبي دؤاد. قيل له: فهل كان علي يتكلم في أحمد؟ قال: لا. إنما كان إذا رأى في كتابه حديثاً عن أحمد قال: أضرب على هذا، ليرضي ابن أبي دؤاد))(5).
وهو كما ترى، فإن إرضاء ابن أبي دؤاد لا يبرر تحريف الحديث والزيادة فيه، ولا الطعن بمن هو ثقة، والضرب على حديثه. وإذا كان لا يستطيع مجاهرة ابن أبي دؤاد بما يكره فليتجنب الاحتكاك به، ولو بأن يجلس في بيته، ولا يتنعم بعطائه.
وقال العقيلي: ((حدثنا أحمد بن محمد بن سليمان الرازي، قال: سمعت أزهر بن جميل يقول: كنا عند يحيى بن سعيد القطان ـ وثم سهل بن حسان بن أبي جروبة، وابن المديني، والشاذكوني، وسليمان صاحب البصري، والقواريري، وسفيان الراس ـ فجاء عبد الرحمن بن مهدي، فسلم علي أبي سعيد، وجلس إليه، فقال له يحيى: مالي أراك خائر النفس؟ قال: رأيت البارحة رؤيا هالتني. فقال: لا يكون إلا خيراً، إن شاء الله. فقال له علي بن المديني: أي شيء رأيت يا أبا سعيد؟ قال: رأيت قوماً من أصحابنا أركسوا. قال: فقال علي: أضغاث أحلام. فقال له عبد الرحمن: اسكت، فو الله يا علي إنك منهم. فقال علي إن الله يقول: ((وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ)) فقال: ليس هو والله بذاك.
وقرأت على عبد الله بن أحمد كتاب العلل عن أبيه. فرأيت فيه حكايات كثيرة عن أبيه عن علي بن عبد الله. ثم قد ضرب على اسمه، وكتب فوقه حدثنا رجل، ثم ضرب على الحديث كله.
فسألت عبد الله فقال: كان أبي حدثنا عنه، ثم أمسك عن اسمه، وكان يقول: يقول: حدثنا رجل. ثم ترك حديثه بعد ذاك...وقال الحضرمي: قال لنا عمرو بن محمد، وذكر علي بن المديني، وقال: زعم المخذول في هذا الحديث أنه حدثنا مجاهد، وإنما يرويه الأعمش، أخذه من ليث بن أبي سليم))(6).



ــــــــــــــــــــ



(1) تهذيب التهذيب ج:7 ص:309 في ترجمة علي بن عبدالله بن جعفر بن نجيح السعدي مولاهم أبي الحسن بن المديني. تهذيب الكمال ج:21 ص:27 في ترجمة علي بن عبدالله بن جعفر بن نجيح السعدي. تاريخ بغداد ج:11 ص:458 في ترجمة علي بن عبدالله بن جعفر بن نجيح بن بكر بن سعد أبي الحسن السعدي.
(2) تهذيب الكمال ج:21 ص:31 في ترجمة علي بن عبدالله بن جعفر بن نجيح السعدي. تهذيب التهذيب ج:7 ص:311 في ترجمة علي بن عبدالله بن جعفر بن نجيح السعدي مولاهم أبي الحسن بن المديني. سير أعلام النبلاء ج:11 ص:58 في ترجمة علي بن المديني.
(3) تهذيب الكمال ج:21 ص:22 (عليه السلام) 23 في ترجمة علي بن عبدالله بن جعفر بن نجيح السعدي. وأخرج هذه القصة كل من الذهبي في سير أعلام النبلاء ج:11 ص:52 (عليه السلام) 53 في ترجمة علي بن المديني، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ج:11 ص:458 في ترجمة علي بن عبدالله بن جعفر بن نجيح بن بكر بن سعد أبي الحسن السعدي.
(4) تاريخ بغداد ج:11 ص:458 في ترجمة علي بن عبدالله بن جعفر بن نجيح بن بكر بن سعد أبي الحسن السعدي، واللفظ له. تهذيب التهذيب ج:7 ص:309 في ترجمة علي بن عبدالله بن جعفر بن نجيح السعدي مولاهم أبي الحسن بن المديني. تهذيب الكمال ج:21 ص:26 (عليه السلام) 27 في ترجمة علي بن عبدالله بن جعفر بن نجيح السعدي. سير أعلام النبلاء ج:11 ص:55 في ترجمة علي بن المديني.
(5) تهذيب التهذيب ج:7 ص:310 في ترجمة علي بن عبدالله بن جعفر بن نجيح السعدي مولاهم أبي الحسن بن المديني. تهذيب الكمال ج:21 ص:29 في ترجمة علي بن عبدالله بن جعفر بن نجيح السعدي. سير أعلام النبلاء ج:11ص:57 في ترجمة علي بن المديني. تاريخ بغداد ج:11ص:458 في ترجمة علي بن عبدالله بن جعفر بن نجيح بن بكر بن سعد أبي الحسن السعدي.
(6) الضعفاء للعقيلي ج:3 ص:235 (عليه السلام) 239 في ترجمة علي بن عبدالله بن جعفر بن نجيح.





بعد هذا عليك يا أخي عدم الوثوق بما ورد في كتب العامة .
بعد هذا عليك يا أخي عدم الوثوق بما ورد في كتب العامة .
بعد هذا عليك يا أخي عدم الوثوق بما ورد في كتب العامة .
بعد هذا عليك يا أخي عدم الوثوق بما ورد في كتب العامة .

الكاشف
12-31-2002, 5:34 am
بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأخ العزيز ناصر الحق ,
لقد تم تثبيت الموضوع نظرا لأهمية ورغبة منا لكى يتطلع الجميع ويستفيد .

وفقك الله

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ناصر الحق
12-31-2002, 7:11 am
بارك الله فيكم اخواني ووفقكم لكل خير

الكاشف
12-31-2002, 7:15 pm
بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذا أقل ما تستحقه مقالاتك الهادفة والتى لا تقف مكتوفة الأيدى إمام الطغاة

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته