المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مذكرة استئنافية شرعية ناسفة للتطليق القضائي 24 مارس 2010م


شيخ هادي
03-24-2010, 9:28 pm
لدى عدالة محكمة الاستئناف العليا الشرعية الجعفرية الموقرة


مذكرة شارحة في الدعوى الإستئنافية رقم 0000-2009م


مقدمة من


********** مستأنف


ضد


**** *********** مستأنف ضدها

================================================
الوقائع و الأسباب
فالحمد لله الذي علم العلماء الدقائق و ألهمهم التمييز بين الوثائق فهداهم بذلك لمعرفة الحقائق,ثم انه مع تمسكنا بكل ما أوردناه في مذكراتنا و ما أدلينا به شفاهة أمام عدالتكم نكمل فنقول: إن الدعوى المطروحة لدى عدالتكم متى ما حذفنا فضول الكلام و تركنا الوقائع الغير منتجة فيها فان كل النزاع يؤول بل يقتصر على ادعائين لا ثالث لهما , فقد ادعت المستأنف ضدها أن المستأنف هاجر لها و غير منفق عليها و ذلك لتحصل على حكم بالتطليق للضرر , حيث أن المطلقات يحظين بالتعاطف الكبير و تنهال عليهن المساعدات من كل ناصية لتحصل المطلقة على المساعدة الكريمة من وزارة التنمية و من المجلس الأعلى للمرأة و تحصل على 100دينار بدل سكن من المجلس المذكور ويتم تعيين محام على حسابهم وتحصل كذلك على المساعدات من الصناديق و الجهات المانحة الأخرى فضلا عمما تحصل عليه من نفقات يلزم بها الزوج المغلوب على أمره بقوة القانون عن طريق محكمة التنفيذ و لذلك قيل ( تطلًقي و انطلقي) .. و لما كان ذلك كذلك فإننا نتشرف بدحض تلك الافتراءات بما سنقرره سائلين المولى جل ذكره أن يلهمنا الصواب و يلهمكم الحكمة و فصل الخطاب ...
أولاً: الرد على مزاعم الهجران:-
إن الهجران هو فعل اختياري وجودي صادر من الزوج وهذا يعني امتناع هذا الوصف على من حيل قهراً أو كرهاً بينه و بين زوجته و حيث إن المستأنف كان محبوسا لم يكن بوسعه أن يغدوا عليها بكرة و عشيا فالمستأنف أُلقي القبض عليه و أودع الحبس في حدود تاريخ 0000/2007 م و استمرت فترة حبسه حوالي 8 اشهر قامت المستأنف ضدها خلالها برفع دعوى طلب التطليق و لقد شهد شهودها في الدعوى الإستئنافية 0000-2009م أمام أصحاب السماحة قضاة المحكمة الكبرى الشرعية الجعفرية الأولى بان المستأنف حتى تاريخ القبض عليه كان ملتزما بوصالها و نفقاتها حتى ذلك التاريخ وعليه فهذا الادعاء مدحوض مدفوع فليس متوقعا من المحبوس إتيان بيته و لا غشيان أهله ( و ما على المطرب أن يعرب) فوصل زوجته و هو محبوس مستحيل استحالة قانونية و نوعية و هو عذر لا يلام عليه ثم ان المدة قصيرة فليس هي سنين متواصلة متطاولة و ليست المستأنف ضدها صغيرة السن و مراهقة بحيث لا تتمالك نفسها و تخشى الفتنة و الوقوع في الحرام و على هذا التقرير فان دعوى الهجران مدفوعة .
ثانياً : الرد على مزاعم عدم الإنفاق:-
1- من المقطوع به و على نحو اليقين و الجزم و بموجب إقرار المستأنف ضدها و بأقوال شهودها أمام المحكمة الكبرى الشرعية التي تنظر الدعوى الإستئنافية رقم 00000-2009م المتعلقة بالنفقة فان المستأنف كان ملتزما بالإنفاق عليها حتى تاريخ حبسه الحاصل بحدود 000 يوليو 2007م
2- ثم لما قبض عليه و أودع الحبس لم تقف المستأنف ضدها مكتوفة اليدين بل قامت ببيع هواتفه و أغراضه التي تسلمتها من قسم الأمانات بالتحقيقات الجنائية و كذلك باعت كامل أثاث و محتويات بيت الزوجية المملوك بالكامل للمستأنف و بدون إذن منه و بذلك فقد توافرت لديها سيولة مالية كبيرة تعوض النفقة المتوقفة بحسب زعمها .
3- لا ُيصار للتطليق لعدم الإنفاق حتى يمتنع الزوج عن الإنفاق و حتى ينذر ثلاثاً و يهدد بأنه إن لم ينفق فسوف تطلًق زوجته رغما عنه و هذا ما لم يحدث ثم انه لا يصار مع ذلك إلى التطليق إذا كان له مال يمكن بيعه و أخذ النفقة منه و المستأنف كان حينها صاحب تجارة و كان يمكن التنفيذ على مؤسسته التجارية .
4- فنياً و قانونياً .. لا يمكن التطليق لعدم الإنفاق إلا بعد صدور حكم قضائي بات يقرر وجوب النفقة على الزوج فلربما كانت الزوجة ناشزا أو بها مقتض لإسقاط النفقة و هذا يحتم أن ترفع دعوى النفقة أولاً فإذا صدر حكم بات بوجوبها عليه و إلزامه بها ثم امتنع و تعذر تنفيذ منطوق الحكم أمام محكمة التنفيذ لعدم وجود مال للزوج حينها فقط و فقط و فقط يسوغ للزوجة رفع دعوى للتطليق لعدم الإنفاق و ليس أن ترفعها بالتزامن مع دعوى المطالبة بالنفقة . و من ثم فان حكم التطليق المستأنف لم يوفق للصواب حيث خالف التراتبية المذكورة .
5- إن النظر في دعوى النفقة و تقرير حصولها من عدمه هو من الاختصاص النوعي للمحاكم الشرعية الصغرى فتصدي المحاكم الكبرى للنظر فيها هو فصل في دعوى غير مختصة بها وهذا ما حصل في الدعوى المستأنفة و كان على محكمة الدرجة الأولى أن تحيل الشق المتعلق بالنفقة للمحاكم الصغرى للنظر فيه و توقف الدعوى إلى حين يصدر حكم قضائي بات في دعوى النفقة عندها تعود المحكمة الكبرى التي تنظر دعوى التطليق لمتابعة نظر الدعوى بناء على حكم النفقة الصادر من المحكمة الصغرى المختصة حيث تكون الفصل في مسالة النفقة هي مسالة أولية لدعوى التطليق, و لمزيد البيان ..
تعريف المسالة الأولية:-
المسالة الأولية.. هي دعوى مستقلة و لكن يتوقف الفصل في الدعوى المنظورة على الفصل فيها وذلك مثل دعوى الميراث الذي يتطلب الفصل أولا في دعوى الزوجية و البنوة -عند النزاع فيهما- و مثل دعوى المطالبة بالأجرة التي يتطلب أولا الفصل في مسالة وجود عقد إيجار و هكذا , و باختصار فان المسالة الأولية تتميز بثلاث خصائص هي:
أ-أنها دعوى مستقلة عن الدعوى الأصلية .
ب- أنها مرتبطة بالدعوى الأصلية بالرغم من انفصالها و استقلاليتها عنها .
ج- انه يتوقف الفصل في الدعوى الأصلية على الفصل في هذه الدعوى التي تمثل مسالة أولية.
6- و هذا ما لم تلتزم به محكمة الدرجة الأولى حيث تصدت للفصل في مسالة الإنفاق رغم عدم اختصاصها النوعي به و لم تلتزم –على الأقل - بإصدار حكم في مسالة النفقة و الانتظار ليصل إلى محكمة التنفيذ و الأمر بالحجز على ممتلكات المستأنف في حدود مبلغ النفقة و حين يتعذر ذلك تتصدى حينها للنظر في دعوى التطليق .
7- كما أننا قدمنا أربعة شهود شهدوا أمام المحكمة الشرعية التي تنظر دعوى استئناف النفقة ورقمها 0000000-2009م و حاصل شهاداتهم هو أن المستأنف ينفق على المستأنف ضدها (مرفق نسخة من محضر الشهادات ).
8- و الحاصل الآن هو أن المستأنف ضدها قد تم تطليقها من المستأنف لسبب الهجران و هو منتف كما أسلفنا و لسبب عدم الإنفاق و هو غير ثابت لحد الآن و تنظر فيه المحكمة المختصة في الدعوى الإستئنافية رقم 00000-2009م .

فللأسباب التي سطرناها و المستندات التي أرفقناها و الحجج التي أوضحناها

يلتمـــس المســـتأنف الحكم له بطلباته الواردة في لائحة دعواه الإستئنافية هذه المطروحة على عدالتكم .

و دمتم سندا للحق و ذخرا للعدالة



و كيل المستأنف***************************************


المحامي البحريني الشيخ/ عبد الهادي عبدالكريم خمدن


محاماة و خدمات و استشارات قانونية و شرعية


مـــأذون رســـمي لإبرام و توثيـــق عقود الـــزواج


للاتصال و المراسلة :


0097339242747


sk-hadi@hotmail.com