حسن محمد آل ناصر
12-27-2009, 2:39 pm
هي رسالة هي مقالة هي قصة هي نصيحة هي خطبة هي تبرع بحبر ثمين!!!
مشاركة الحياة بعنفوان الصراحة التي نفتقدها اليوم، فاليوم انقلبت الموازين وانحازت لشكلا لا يرغب لنفس الشكل، أطروحة الحيارى في مزيج السؤال الصريح الجديد وتارة المراوغ التقليدي..
نص بألف دور يدور بألف درس يدرس بألف إمكانية تكمن، فلسفة شعور داخلي معنوي، طروب في حد ذاته، مسالم في معطياته، تجربة فكر واضحة معنوياته، تنفس بنفس الحياة وشعور الروح في نيل النجاة ودواء وبلسم للمعلول والعلة أيضا، يد عطوف قلب رحيم نظرة تأثر لنفسها لغيرها، تربية إسلامية وأيام حلوة وجميلة، حب الله وحب الأنبياء، كل هذه فقط مقدمة للتربية والمدرسة المحمدية، نعم أيها الأولاد والبنات..
هنا نمر على نموذج غني بالمفاهيم ثري بالتعقيدات وعشوائيات من حيث المبدأ والعجب والغرابة في حديث ذو شجون مع هذا الشاب الذي ضل طريقه، فالحديث مرتكز بسؤال لا يعبر عنه بلطف الجواب، لماذا؟!!
تصور الصورة في منحنا الواقع ومجاراة القدر، سنربح عقلية الشوك لا الورد في مزيج أعوج من جهة الفهم الأخر وهو (الشاب)، تخبط بنقل المعرفة وهلاك بعناد مستمر بنية الغلابة لا النقاش المحتم لقبل الأكبر أو المدرك، وكيف بمن هو الأب ؟!! هي أقوى وأعظم!!
فالتفاصيل تلك الأربعة منظار عميق في تحري الفكرة، فالأولى طريقة الطرح بالتشبيه المألوف لدى المتلقي في ذكر الذكر من جهة ومن جهة أخرى المؤنث، فطبيعة الحياة ولد وبنت، ونقاش الحدين في درب طويل نستمد منه غسل الفكر القذر، فالصراع الدائر هو تكوين التربية والأدب بفخامة المعنى..
والثاني دليل على التربية والانصياع الأخلاقي للأب المربي العادل، وليس العكس في مذلة الطريق وأصدقاء سوء وغلبة دنيا غرور، فالمجال هنا يتسع لأقوال عدة، إذا مسكنا الدليل الأخلاقي السوي عندها فقط نتمسك بنياتنا ونفسيتنا التي تسمى اللوامة التي تلومنا على المعاصي، فتجربة الشارع أو الرصيف المقحم بالسواد نتيجة للرجوع للنصيحة الأبوية بمضمون أتباعه ونيل منه صلاح أمرنا، فلا نساق كما تساق البهائم أو الأغنام...
والثالث ربوع الزمن في مرحلة الجيل إلى الجيل الأخر، لو تفكرنا في ما مضى في عصر الأوائل لأيقنا خطأ القول منا، لماذا؟!! لأن الزمان لا يتغير ولا ينصاع لغيره فقط هو مجرى دهر متين لا يتغير ملامحه عبر العصور، فسأبسط لكم (أي الحنين والحب من إنسان قديم كما قلت أنت أيها (الشاب) إلى إنسان جديد وهو أنت هل يختلف في حنينه أو حبة إذا كان يحن ويحب، الجواب لا يتغير بمعنى الجيل والجيل الأخر)، فصورة اللون هنا إثبات بأنه لا يغير نفسه، فالأسود أسود والأبيض أبيض، فأخلاقنا الإسلامية هي نفسها لا تتغير بتغير أجسادنا أو جيلنا...
الرابع هي سنة الحياة في عالمنا الكبير، لو أراد شخص أن ينتحر ورمى بنفسه من فوق شاهق رفيع، ماذا سيحصل إليه؟!! نعم سيموت هذه سنة الحياة، ولو أحد ما مسكه أو نصحه أو أغرمه على الحياة لكان له النجاة من عذاب الموت وعذاب يوم القيامة، وإذا فرض أن أب قضى بمعطيات فرقها على جمل لا يحبها أبنه ما ضير النقاش هنا أو أين العقل والروية هنا، فقد خلق الله لنا عقول وميزنا بها عن سائر مخلوقاته، فقصة إبراهيم وولده إسماعيل خير دليل وواقع ملموس، ما رأيك أيها (الشاب) في هذه القصة ؟!! وهل عندك ولو شيء بسيط من صبر إسماعيل؟!! أظنك ستهرب بأول كلمة ذبح!!!
قال تعالى:
(وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (١٤))
فالواجب علينا أن نقدرهما ونحترمهما ونطيعهما في مرضاة الله سبحانه، إذا كنا نحب الله عز وجل فهو وصى الإنسان بوالديه إحسانا ورئفة وخفض الأيدي وشبهها بالأجنحة ...
هناك تكمن التربية النبيلة الكريمة، ومهما فعلنا أو جزينا لا نصل لقدر إحسانهما وبرهما، نعم مهما أحسنا القيام بحقهما، فما أجمل وأروع وأزكى وأرحم من حنان الوالدين...
الأم هي حملتنا وضحت بجميع جوارحها لأجلنا، متحملة لما فيه مكروهها وألمها وثقلها وغمها !!!
والأب أنه أصلنا وأنه لو لاه لم نكن، فهو القدوة وهو المربي والساقي والكاسي، يتعب الليل والنهار ليأتي لنا بالرزق الحلال !!!
والعاق لوالديه يغضب الله ويظلم نفسه، فان دعاء الوالدين للابنائهم مستجاب فلا تكن عاقا لهما وجزهم بالإحسان كما جزوك به..
قال تعالى :
(وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا)
ومن هذه الآية الشريفة يتضح لنا أن الله عز وجل جعل أهمية الوالدين بعد عبادته وتوحيده، وفي كل آية لما خص الوالدين لم يقدم عليهما مخلوقا آخر!!
فطوبى لإنسان عرف قدر والديه، إن الله سبحانه يحب من يحبهما ويبغض من يبغضهما، نعم والله إن الجنة تأتي بعذاب الشدائد والصبر فقدر أبويك وكن لهما قرة عين!!!
بقلم: حسن آل ناصر
مشاركة الحياة بعنفوان الصراحة التي نفتقدها اليوم، فاليوم انقلبت الموازين وانحازت لشكلا لا يرغب لنفس الشكل، أطروحة الحيارى في مزيج السؤال الصريح الجديد وتارة المراوغ التقليدي..
نص بألف دور يدور بألف درس يدرس بألف إمكانية تكمن، فلسفة شعور داخلي معنوي، طروب في حد ذاته، مسالم في معطياته، تجربة فكر واضحة معنوياته، تنفس بنفس الحياة وشعور الروح في نيل النجاة ودواء وبلسم للمعلول والعلة أيضا، يد عطوف قلب رحيم نظرة تأثر لنفسها لغيرها، تربية إسلامية وأيام حلوة وجميلة، حب الله وحب الأنبياء، كل هذه فقط مقدمة للتربية والمدرسة المحمدية، نعم أيها الأولاد والبنات..
هنا نمر على نموذج غني بالمفاهيم ثري بالتعقيدات وعشوائيات من حيث المبدأ والعجب والغرابة في حديث ذو شجون مع هذا الشاب الذي ضل طريقه، فالحديث مرتكز بسؤال لا يعبر عنه بلطف الجواب، لماذا؟!!
تصور الصورة في منحنا الواقع ومجاراة القدر، سنربح عقلية الشوك لا الورد في مزيج أعوج من جهة الفهم الأخر وهو (الشاب)، تخبط بنقل المعرفة وهلاك بعناد مستمر بنية الغلابة لا النقاش المحتم لقبل الأكبر أو المدرك، وكيف بمن هو الأب ؟!! هي أقوى وأعظم!!
فالتفاصيل تلك الأربعة منظار عميق في تحري الفكرة، فالأولى طريقة الطرح بالتشبيه المألوف لدى المتلقي في ذكر الذكر من جهة ومن جهة أخرى المؤنث، فطبيعة الحياة ولد وبنت، ونقاش الحدين في درب طويل نستمد منه غسل الفكر القذر، فالصراع الدائر هو تكوين التربية والأدب بفخامة المعنى..
والثاني دليل على التربية والانصياع الأخلاقي للأب المربي العادل، وليس العكس في مذلة الطريق وأصدقاء سوء وغلبة دنيا غرور، فالمجال هنا يتسع لأقوال عدة، إذا مسكنا الدليل الأخلاقي السوي عندها فقط نتمسك بنياتنا ونفسيتنا التي تسمى اللوامة التي تلومنا على المعاصي، فتجربة الشارع أو الرصيف المقحم بالسواد نتيجة للرجوع للنصيحة الأبوية بمضمون أتباعه ونيل منه صلاح أمرنا، فلا نساق كما تساق البهائم أو الأغنام...
والثالث ربوع الزمن في مرحلة الجيل إلى الجيل الأخر، لو تفكرنا في ما مضى في عصر الأوائل لأيقنا خطأ القول منا، لماذا؟!! لأن الزمان لا يتغير ولا ينصاع لغيره فقط هو مجرى دهر متين لا يتغير ملامحه عبر العصور، فسأبسط لكم (أي الحنين والحب من إنسان قديم كما قلت أنت أيها (الشاب) إلى إنسان جديد وهو أنت هل يختلف في حنينه أو حبة إذا كان يحن ويحب، الجواب لا يتغير بمعنى الجيل والجيل الأخر)، فصورة اللون هنا إثبات بأنه لا يغير نفسه، فالأسود أسود والأبيض أبيض، فأخلاقنا الإسلامية هي نفسها لا تتغير بتغير أجسادنا أو جيلنا...
الرابع هي سنة الحياة في عالمنا الكبير، لو أراد شخص أن ينتحر ورمى بنفسه من فوق شاهق رفيع، ماذا سيحصل إليه؟!! نعم سيموت هذه سنة الحياة، ولو أحد ما مسكه أو نصحه أو أغرمه على الحياة لكان له النجاة من عذاب الموت وعذاب يوم القيامة، وإذا فرض أن أب قضى بمعطيات فرقها على جمل لا يحبها أبنه ما ضير النقاش هنا أو أين العقل والروية هنا، فقد خلق الله لنا عقول وميزنا بها عن سائر مخلوقاته، فقصة إبراهيم وولده إسماعيل خير دليل وواقع ملموس، ما رأيك أيها (الشاب) في هذه القصة ؟!! وهل عندك ولو شيء بسيط من صبر إسماعيل؟!! أظنك ستهرب بأول كلمة ذبح!!!
قال تعالى:
(وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (١٤))
فالواجب علينا أن نقدرهما ونحترمهما ونطيعهما في مرضاة الله سبحانه، إذا كنا نحب الله عز وجل فهو وصى الإنسان بوالديه إحسانا ورئفة وخفض الأيدي وشبهها بالأجنحة ...
هناك تكمن التربية النبيلة الكريمة، ومهما فعلنا أو جزينا لا نصل لقدر إحسانهما وبرهما، نعم مهما أحسنا القيام بحقهما، فما أجمل وأروع وأزكى وأرحم من حنان الوالدين...
الأم هي حملتنا وضحت بجميع جوارحها لأجلنا، متحملة لما فيه مكروهها وألمها وثقلها وغمها !!!
والأب أنه أصلنا وأنه لو لاه لم نكن، فهو القدوة وهو المربي والساقي والكاسي، يتعب الليل والنهار ليأتي لنا بالرزق الحلال !!!
والعاق لوالديه يغضب الله ويظلم نفسه، فان دعاء الوالدين للابنائهم مستجاب فلا تكن عاقا لهما وجزهم بالإحسان كما جزوك به..
قال تعالى :
(وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا)
ومن هذه الآية الشريفة يتضح لنا أن الله عز وجل جعل أهمية الوالدين بعد عبادته وتوحيده، وفي كل آية لما خص الوالدين لم يقدم عليهما مخلوقا آخر!!
فطوبى لإنسان عرف قدر والديه، إن الله سبحانه يحب من يحبهما ويبغض من يبغضهما، نعم والله إن الجنة تأتي بعذاب الشدائد والصبر فقدر أبويك وكن لهما قرة عين!!!
بقلم: حسن آل ناصر