الحر
12-20-2002, 11:00 pm
رئاسة الجامعة خالية منذ التغيير الوزاري وتثبيت لغير البحرينين برغم من وجود الكوادر البحرينية.
ها نحن مع موعد مع تعيين آخر لرئيس جامعة البحرين، ذلك الموقع الذي ملأه بشكل متتالي شخصيتان عسكريتان منذ أواخر 1995م الأمر الذي كانت آثاره واضحة منذ السنوات الأولى للتعيين فقد كان لمنسوبي وزارة الداخلية صولات وجولات في حرم الجامعة وفي الصفوف وتم ابعاد كثير من الطلبة والأكاديميين والإداريين بسبب آرائهم وفي بعض الأحيان بدون سبب موضوعي فكانت تكفي الشبهة سببا للتوقيف عن العمل في الجامعة أو أن يتم استدعاء منتسب الجامعة الى وزارة الداخلية وان ثبتت البراءة من كل ذلك لاحقا.
لحاجة المؤسسة الأكاديمية للضبط والانضباط تقع القدرات الإدارية لرئيس الجامعة في سلم الأولويات والمتطلبات و لكن ذلك لا يكون على حساب التجربة والخبرة الأكاديمية. فلا يكفي أن يحصل الإنسان على شهادة الدكتوراة ليعين في هذا الموقع. فالتجارب والأعراف تحتم ان يكون رئيس الجامعة ممتهنا للمهنة الأكاديمية قبل استلامه لأي موقع اداري في المؤسسة التعليمية كونه يعرف مداخل ومخارج واحتياجات المؤسسة التعليمية كما عليه أن يبدى قدرة ادارية من خلال تسلّم مواقع ادارية مختلفة ابتداء من رئاسة قسم أكاديمي مرورا بعمادة كلية الى موقع اداري اعلى حيث يلعب كل ذلك على صقل تجربته المهنية لتنعكس على ادارته بمهنية لمؤسسة وطنية كبيرة كجامعة البحرين. وفي ظل الانفتاح والبرنامج الاصلاحي، لا بد وأن يؤسس تبني للأعراف الدولية الخاصة بهذا المنصب وغيره وان لا يكون الموقع لأهل المعرفة قبل أن يكون لأهل الخبرة. ومملكة البحرين زاخرة بأبنائها الذين يمكن ان يملئوا هذا الموقع بما يتماشى مع متطلبات المرحلة الراهنة لما فيه خير البلاد والعباد.
وفي هذا المقام، لا بد من الإشارة إلى الأمور المهمة المرتبطة بالجامعة:
الأمر الأول: تجديد العقود لغير البحرينيين. فلا زالت الآلية المتبعة في هذا الموقع تخالف المنهجية المتبعة في جامعات العالم. فالمتبع حاليا في جامعة البحرين أن يشارك الأكاديمي الغير البحريني (الموظف بعقد) في تجديد عقد موظف آخر بصورة تناوبية وتلقائية. والمطلوب ان لا يشارك من أتى على عقد في تجديد عقد الآخرين من نفس الرتبة أو أقل. ويخصص الأمر لمن لهم عقود دائمة (من أهل الوطن) حسب مواصفات وشروط واضحة تأخذ في الاعتبار مدى احتياج واستفادة الجامعة لتخصص المتعاقد ، كما يجب ايجاد آلية تضمن احلال البحريني محل الغير بحريني من خلال برنامج الابتعاث المقنن ومن خلال عدم تجديد فترة العقود أكثر من ثلاث دورات فالواقع يؤكد وجود كثير من غير البحرينيين تجدد لهم العقود بشكل دوري تجاوز أكثر من عشرين عاما، فأين خطط الإحلال والإبتعاث التي تضمن وجود البحريني ليقوم مقام غيره من الجنسيات الأخرى. وهذا لا يتعارض مع فكرة الاستفادة المستمرة للخبرات والكوادر الأجنبية في مجالات التخصص الحديثة والتي لا يوجد من البحرينيين من يستطيع القيام بها كما أين الحاجة لصاحب تخصص غير بحريني مضى على انضمامه للجامعة أكثر من عقدين من الزمن وهو يدرس نفس التخصص من دون أن تتمكن إدارة الجامعة من استبداله ببحريني.
الأمر الثاني: تجنيس أكثر من 50 من غير البحرينيين. فضمن برنامج التجنيس السياسي الذي تقوم به الدولة، فقد تم تجنيس أكثر من 50 فردا من أكاديميين و إداريين وتم تثبيت مواقعهم في الجامعة وصاروا كمواطنين ينتفعون من مصادر وخدمات الدولة دون فتح المجال لتوظيف المواطنين الأصليين. في الوقت نفسه، تشير المصادر إلى وجود اكثر من 3 مواطنين بحرينيين درسوا على حسابهم الخاص أو من خلال برامج ابتعاث لم تكلف الجامعة أو المملكة دينارا واحدا وطرقوا جميع أبواب الجامعة ووزارات الدولة المختلفة، ولم يتم التجاوب معهم برغم الحاجة لتخصصاتهم ولقدراتهم البحثية التي يمكن أن يخدموا بها الجامعة والوطن من خلال الانخراط في السلك الأكاديمي. ولكن ولأسباب طائفية يمنع هؤلاء المواطنين من خدمة بلدهم ويفسح لغير البحرينيين بأخذ مواقعهم.
وعليه فان جمعية الوفاق الوطني الإسلامية ترى ضرورة التأسيس لمواصفات موقع رئاسة جامعة البحرين وجامعات وكليات المملكة المختلفة بما يتماشى والأعراف الأكاديمية وان لا يطغى عليه البعد السياسي ذلك لحساسية الموقع وضرورة استقلاليته لخدمة الوطن والمواطنين كما تؤكد الوفاق على ضرورة إعطاء المواطن البحريني الأولوية في التوظيف والتعيين والتأهيل ليأخذ مواقع متقدمة في مؤسسات المملكة المختلفة من خلال برنامج إحلال للمواقع التي يتقمصها غير البحرينين.
جمعية الوفاق الوطني الإسلامية
البحرين: 19 ديسمبر 2002 م
ها نحن مع موعد مع تعيين آخر لرئيس جامعة البحرين، ذلك الموقع الذي ملأه بشكل متتالي شخصيتان عسكريتان منذ أواخر 1995م الأمر الذي كانت آثاره واضحة منذ السنوات الأولى للتعيين فقد كان لمنسوبي وزارة الداخلية صولات وجولات في حرم الجامعة وفي الصفوف وتم ابعاد كثير من الطلبة والأكاديميين والإداريين بسبب آرائهم وفي بعض الأحيان بدون سبب موضوعي فكانت تكفي الشبهة سببا للتوقيف عن العمل في الجامعة أو أن يتم استدعاء منتسب الجامعة الى وزارة الداخلية وان ثبتت البراءة من كل ذلك لاحقا.
لحاجة المؤسسة الأكاديمية للضبط والانضباط تقع القدرات الإدارية لرئيس الجامعة في سلم الأولويات والمتطلبات و لكن ذلك لا يكون على حساب التجربة والخبرة الأكاديمية. فلا يكفي أن يحصل الإنسان على شهادة الدكتوراة ليعين في هذا الموقع. فالتجارب والأعراف تحتم ان يكون رئيس الجامعة ممتهنا للمهنة الأكاديمية قبل استلامه لأي موقع اداري في المؤسسة التعليمية كونه يعرف مداخل ومخارج واحتياجات المؤسسة التعليمية كما عليه أن يبدى قدرة ادارية من خلال تسلّم مواقع ادارية مختلفة ابتداء من رئاسة قسم أكاديمي مرورا بعمادة كلية الى موقع اداري اعلى حيث يلعب كل ذلك على صقل تجربته المهنية لتنعكس على ادارته بمهنية لمؤسسة وطنية كبيرة كجامعة البحرين. وفي ظل الانفتاح والبرنامج الاصلاحي، لا بد وأن يؤسس تبني للأعراف الدولية الخاصة بهذا المنصب وغيره وان لا يكون الموقع لأهل المعرفة قبل أن يكون لأهل الخبرة. ومملكة البحرين زاخرة بأبنائها الذين يمكن ان يملئوا هذا الموقع بما يتماشى مع متطلبات المرحلة الراهنة لما فيه خير البلاد والعباد.
وفي هذا المقام، لا بد من الإشارة إلى الأمور المهمة المرتبطة بالجامعة:
الأمر الأول: تجديد العقود لغير البحرينيين. فلا زالت الآلية المتبعة في هذا الموقع تخالف المنهجية المتبعة في جامعات العالم. فالمتبع حاليا في جامعة البحرين أن يشارك الأكاديمي الغير البحريني (الموظف بعقد) في تجديد عقد موظف آخر بصورة تناوبية وتلقائية. والمطلوب ان لا يشارك من أتى على عقد في تجديد عقد الآخرين من نفس الرتبة أو أقل. ويخصص الأمر لمن لهم عقود دائمة (من أهل الوطن) حسب مواصفات وشروط واضحة تأخذ في الاعتبار مدى احتياج واستفادة الجامعة لتخصص المتعاقد ، كما يجب ايجاد آلية تضمن احلال البحريني محل الغير بحريني من خلال برنامج الابتعاث المقنن ومن خلال عدم تجديد فترة العقود أكثر من ثلاث دورات فالواقع يؤكد وجود كثير من غير البحرينيين تجدد لهم العقود بشكل دوري تجاوز أكثر من عشرين عاما، فأين خطط الإحلال والإبتعاث التي تضمن وجود البحريني ليقوم مقام غيره من الجنسيات الأخرى. وهذا لا يتعارض مع فكرة الاستفادة المستمرة للخبرات والكوادر الأجنبية في مجالات التخصص الحديثة والتي لا يوجد من البحرينيين من يستطيع القيام بها كما أين الحاجة لصاحب تخصص غير بحريني مضى على انضمامه للجامعة أكثر من عقدين من الزمن وهو يدرس نفس التخصص من دون أن تتمكن إدارة الجامعة من استبداله ببحريني.
الأمر الثاني: تجنيس أكثر من 50 من غير البحرينيين. فضمن برنامج التجنيس السياسي الذي تقوم به الدولة، فقد تم تجنيس أكثر من 50 فردا من أكاديميين و إداريين وتم تثبيت مواقعهم في الجامعة وصاروا كمواطنين ينتفعون من مصادر وخدمات الدولة دون فتح المجال لتوظيف المواطنين الأصليين. في الوقت نفسه، تشير المصادر إلى وجود اكثر من 3 مواطنين بحرينيين درسوا على حسابهم الخاص أو من خلال برامج ابتعاث لم تكلف الجامعة أو المملكة دينارا واحدا وطرقوا جميع أبواب الجامعة ووزارات الدولة المختلفة، ولم يتم التجاوب معهم برغم الحاجة لتخصصاتهم ولقدراتهم البحثية التي يمكن أن يخدموا بها الجامعة والوطن من خلال الانخراط في السلك الأكاديمي. ولكن ولأسباب طائفية يمنع هؤلاء المواطنين من خدمة بلدهم ويفسح لغير البحرينيين بأخذ مواقعهم.
وعليه فان جمعية الوفاق الوطني الإسلامية ترى ضرورة التأسيس لمواصفات موقع رئاسة جامعة البحرين وجامعات وكليات المملكة المختلفة بما يتماشى والأعراف الأكاديمية وان لا يطغى عليه البعد السياسي ذلك لحساسية الموقع وضرورة استقلاليته لخدمة الوطن والمواطنين كما تؤكد الوفاق على ضرورة إعطاء المواطن البحريني الأولوية في التوظيف والتعيين والتأهيل ليأخذ مواقع متقدمة في مؤسسات المملكة المختلفة من خلال برنامج إحلال للمواقع التي يتقمصها غير البحرينين.
جمعية الوفاق الوطني الإسلامية
البحرين: 19 ديسمبر 2002 م