ليتني أحزم حقيبتي وأرحل إلى كربلاء، وأطيل المكوث، ليتني أمشي خطوات زينب (ع) فأواجه الظلم بلا خوف وحياء، وأتحدّى الأعداء، ليتني أخفي جراحاتي، الحروف جامدة والكلمات يتيمة فالحزن واليأس يتنامى في مسائي، ودموعي تغوص في جسدي المنهك
واقعة كربلاء مصداق جليّ للحقيقة القرآنية التي تشير لها الآية الشريفة، ولست هنا بصدد متابعة جميع تجلّيات الحقيقة المذكورة في واقعة كربلاء، وإنّما أريد أن أشير للبعد الأوّل من تلك الحقيقة وهو المدلول عليه بقوله تعالى: {أصلها ثابت}.
يؤكد الباحث الفلسطيني ومن الموحدين الدروز رئيس الكلية الأكاديمية العربية للتربية في حيفا، الدكتور نجيب نبواني:"طالعنا العديد من سير الرجال في عصور التاريخ المختلفة، فلم نطالع سيرة أكبر ولا أعطر من سيرة سيد الشهداء الحسين بن علي كرم الله وجه، لقد كانت حياة هذا الانسان العظيم قصيرة ولكنها حافلة بجلائل الأمور وكان لها اكبر الأثر على الأجيال العديدة التي تعاقبت بعد مصرعه المروع والمؤلم في كربلاء"